Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 348373 / 1,205
فصل: [في حكم خبر المحدود في القذف] المحدود في القذف: إن كان بلفظ الشهادة: فلا يرد خبره؛ لأن نقصان العدد ليس من فعله١. ولهذا روى الناس عن أبي بكرة٢، واتفقوا على ذلك، وهو محدود في القذف. وإن كان بغير لفظ الشهادة: فلا تقبل روايته حتى يتوب.

Footnotes

١ خلاصة هذا الفصل: أن المحدود في القذف نوعان: أحدهما: أن يكون قذف غيره بلفظ الشهادة، مثل أن يشهد على إنسان بالزنا ولا تكتمل الشهادة فيحد لذلك، وهذا تقبل روايته، لأنه إنما يحد لعدم كمال نصاب الشهادة بالزنا وهو أربعة، وعدم كمال نصاب الشهادة ليس من فعله، فلا ترد شهادته. ثانيهما: القذف بغير لفظ الشهادة، بأن يقول لآخر: يا زاني، يا عاهر، ونحو ذلك، فهذا ترد شهادته حتى يتوب، لأن هذا الحد إنما كان بسبب فعله، فسلب منه منصب الشهادة حتى يتوب، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [النور: ٤، ٥] فإذا تاب قبلت روايته. ٢ هو: نفيع بن الحارث الثقفي، ويقال: نفيع بن مسروح، المكنى بأبي بكرة، لأنه تدلى إلى النبي ﷺ من حصن الطائف وقت حصار النبي ﷺ له بعد "حنين" ببكرة، فاشتهر بها. كان من فضلاء الصحابة الذين سكنوا البصرة، واعتزال الفتنة بعد مقتل عثمان ﵁ وكان عمر ﵁ قد جلده حين شهد على المغيرة بن شعبة بالزنا ولم تكتمل الشهادة. توفي سنة ٥١هـ. انظر في ترجمته: "الإصابة ٦/ ٤٦٧".

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir