Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 325347 / 1,205
وردت "عائشة" خبر "ابن عمر" في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه١. قلنا: الجواب من وجهين: أحدهما: أن هذا حجة عليهم؛ فإنهم قد قبلوا الأخبار التي توقفوا عنها بموافقة غير الراوي له، ولم يبلغ بذلك رتبة التواتر، ولا خرج عن رتبةالآحاد إلى رتبة التواتر. والثاني: أن توقفهم كان لمعان مخصصة بهم. فتوقف النبي ﷺ في خبر "ذي اليدين" ليعلمهم: أن هذا الحكم لا يؤخذ فيه بقول الواحد١.

Footnotes

١ روى يحيي بن عبد الرحمن عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "الميت يعذب ببكاء أهله عليه" فقالت عائشة ﵂: يرحمه الله، لم يكذب، ولكنه وهم، إنما قال رسول الله ﷺ لرجل مات يهوديًّا: "إن الميت ليعذب، وإن أهله ليبكون عليه". حديث صحيح: رواه البخاري حديث "١٢٨٨" ومسلم حديث "٣٩١" والترمذي حديث "١٠٠" والنسائي "٤/ ١٧" ومالك في الموطأ "١/ ٢٣٤" بلفظ: "أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ". ١ خلاصة الرد الثاني: أن هذه الأخبار كان لها ظروف خاصة اقترفت بها: فخبر ذي اليدين، كان الناس كثيرين خلف النبي ﷺ وفيهم من هو أضبط لأفعال الصلاة من ذي اليدين، فلذلك أراد النبي ﷺ أن يتأكد بوقوع ذلك. وأما خبر "المغيرة" فلعل أبا بكر ﵁ قد غلب فيه جانب الشهادة على المال، وهو يثبت حقًّا ماليًّا مؤبدًا، وهو ميراث الجدة، فكان ذلك مناسبًا للتوقف والتأكد. وأما رد سيدنا عمر لخبر أبي موسى، فواضح الدلالة، حيث كان ﵁ شديد الحرص على عدم دخول شيء في السنة ليس منها. وأما حديث "ابن عمر" الذي ردته "عائشة" ﵂ فإنما ردته لا من =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir