Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 308329 / 1,205
........................................................

Footnotes

فثبت بطلان هذا القول، وثبت وجوب الأخذ بخبر الآحاد في العقائد. وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة للشيخ الألباني ص١١، ١٢. الدليل الثاني: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] وقال تعالى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ [المائدة: ٩٩] ، وقال ﷺ: "بلغوا عني" متفقعليه. وقال لأصحابه في الجمع الأعظم يوم عرفة: "أنتم تسألون عني فما أنتم قائلون"، قالوا: "نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت" رواه مسلم في الحج "١٤٧": وأبو داود "١٩٠٥" وابن ماجه "٣١١". ومعلوم أن البلاغ هو الذي تقوم به الحجة على المبلغ، ويحصل به العلم، فلو كان خبر الواحد، لا يحصل به العلم لم يقع به التبليغ الذي تقوم به حجة الله على العبد، فإن الحجة إنما تقوم بما يحصل به العلم. وقد كان رسول الله ﷺ يرسل الواحد من أصحابه يبلغ عنه، فتقوم الحجة على من بلغه، وكذلك قامت حجته علينا بما بلغنا العدول الثقات من أقواله وأفعاله وسنته، ولو لم يفد العلم لم تقم علينا بذلك حجة، ولا على من بلغه واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو دون عدد التواتر. وهذا من أبطل الباطل. فيلزم من قال: إن أخبار الرسول ﷺ لا تفيد العلم أحد أمرين: ١- إما أن يقول: إن الرسول لم يبلغ غير القرآن، وما رواه عنه عدد التواتر، وما سوى ذلك لم تقم به حجة ولا تبليغ. ٢- وإما أن يقول إن الحجة والبلاغ حاصلان بما لا يوجب علمًا ولا يقتضي عملًا. وإذا بطل هذان الأمران بطل بأن أخباره ﷺ التي رواها الثقات العدول الحفاظ وتلقتها الأمة بالقبول لا تفيد علمًا. وهذا ظاهر لا خفاء به. مختصر الصواعق المرسلة "٢/ ٣٩٦".

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.