Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 291311 / 1,205
ولا بد من إشعار النفس بهما، وإن لم يتشكل فيها بلفظ منظوم، فقد شعرت به حتى حصل التصديق. ورب واسطة حاضرة في الذهن لا يشعر الإنسان بتوسطها كقولنا: "الاثنان نصف الأربعة" فإنا لا نعلم ذلك إلا بواسطة: أن النصف أحد جزئي الجملة المساوي للآخر، والاثنان كذلك، فقد حصل العلم بواسطة لكنها جلية في الذهن. ولهذا لو قيل: "ستة وثلاثون نصف اثنين وسبعين" افتقر فيه إلى تأمل ونظر. والضروري عبارة عن الأوّلي الذي يحصل بغير واسطة، كقولنا: "القديم ليس محدثا" "والمعدوم ليس موجودًا" لأننا نجد أنفسنا مضطرين إليه، وهو ما يحصل دون تشكل واسطة في الذهن، كالعلوم المحسوسة، والعلم بالتجربة، كقولنا: الماء مروٍ، والخمر مسكر. والصحيح الأول؛ فإن اللفظ يدل عليه؛ لاشتقاقه منه. والقول الآخر: مجرد دعوى، لا دليل عليها١.

Footnotes

١ في بعض النسخ "مجرد اختيار لا دليل عليه". هذا. والمصنف قدم وأخر في كلام الإمام الغزالي فأصبح غير واضح، وسوف أنقل هنا عبارة المستصفى حيث تعتبر خلاصة لما هو ضروري أو نظري. قال: "وتحقيق القول فيه أن الضروري: إن كان عبارة عما يحصل بغير واسطة، كقولنا: "القديم لا يكون حديثًا" و"الموجود لا يكون معدومًا" فهذا ليس بضروري: فإنه حصل المقدمتين المذكورتين. وإن كان عبارة عما يحصل بدون تشكل الواسطة في الذهن فهذا ضروري. ورب واسطة حاضرة في الذهن، لا يشعر الإنسان بوجه توسطها، وحصول العلم بواسطتها، فيسمى "أوليًّا" وليس بأولى "أي يعتقد أنه أولى وهو ليس =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.