أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition
Vol. 1 · p. 290310 / 1,205
فصل: [فيما يفيده الخبر المتواتر]
قال القاضي: العلم الحاصل بالتواتر ضروري، وهو صحيح؛ فإننا نجد أنفسنا مضطرين إليه، كالعلم بوجود مكة، ولأن العلم النظري هو الذي يجوز أن يعرض فيه الشك، وتختلف فيه الأحوال، فيعلمه بعض الناس دون بعض، ولا يعلمه النساء والصبيان ومن ليس من أهل النظر، ولا من ترك النظر قصدًا.
وقال أبو الخطاب: هو نظري؛ لأنه لم يفد العلم بنفسه، ما لم ينتظم في النفس مقدمتان:
إحداهما: أن هؤلاء -مع اختلاف أحوالهم وكثرتهم- لا يجمعهم على الكذب جامع، ولا يتفقون عليه.
الثانية١: أنهم قد اتفقوا على الإخبار عن الواقعة، فينبني العلم بالصدق على المقدمتين.
الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ)
قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ]
الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.
We use cookies to improve Cognoir. Analytics cookies are optional — error tracking runs on legitimate interest. See our privacy policy.