Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 238250 / 1,205
أحدهما: أنه سماه ذبحًا بقوله ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ والعزم لا يسمى ذبحًا. والآخر١: أن العزم لا يجب ما لم يعتقد وجوب المعزوم عليه، ولو لم يكن المعزوم عليه واجبًا، كان إبراهيم ﵇ أحق بمعرفته من القدَرية. والثالث: لا يصح عندهم؛ لأنه إذا علم الله أنه يقلب عنقه حديدًا، يكون آمرًا بما يعلم امتناعه٢. والرابع: فاسد؛ لكونه لا يسمى ذبحًا. والخامس: فاسد؛ إذ لو صح كان من آياته الظاهرة، فلا يترك نقله، ولم ينقل، وإنما هو اختراع من القدرية٣. ومعنى قوله: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ أي: عملت عمل "مصدق بالرؤيا"٤. والتصديق غير التحقيق والعمل٥. وقولهم: "إنه أخبر أنه يؤمر به في المستقبل"٦ فاسد؛ إذ لو أراد

Footnotes

١ أي الوجه الثاني من رده على الوجه الثاني للمعتزلة. ٢ معناه: أن ذلك لا يصح على حسب أصول المعتزلة، لأن الأمر بالمشروط لا يصح عندهم، فإذا علم الله أنه سيقلب عنقه حديدًا، يكون آمرًا بما يعلم امتناعه، فلا يحتاج إلى الفداء، ولا يكون بلاء في حقه ﵇. ٣ قال الغزالي في توضيح هذا الرد: "وأما الخامس: وهو أنه فعل والتأم: فهو محال؛ لأن الفداء كيف يحتاج إليه بعد الالتئام، ولو صح ذلك لاشتهر، وكان ذلك من آياته الظاهرة، ولم ينقل ذلك قط، وإنما هو اختراع من القدرية". ٤ ما بين القوسين من المستصفى، وهي في الأصل: "صدق". ٥ لفظ "والعمل" من المستصفى لتمام المعنى. ٦ وهذا هو الوجه السادس، وإن لم يعنون له.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir