Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 228240 / 1,205
أما العقل: فلا يمتنع أن يكون الشيء مصلحة في زمان دون زمان، ولا بُعْدَ في أن الله -تعالى- يعلم مصلحة عباده في أن يأمرهم بأمر مطلق حتى يستعدوا له فيثابوا، ويمتنعوا -بسبب العزم عليه- عن معاص وشهوات، ثم يخففه عنهم. فأما دليله شرعًا: فقال الله -تعالى-: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ... ﴾ ١، ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَة....﴾ ٢.

Footnotes

= مشهور، فهو يسميه تخصيصًا لا نسخًا, قال المحلي في شرح جمع الجوامع "٢/ ٨٨": "النسخ واقع عند كل المسلمين، وسماه أبو مسلم الأصفهاني من المعتزلة تخصيصًا؛ لأنه قصر للحكم على بعض الأزمان، فهو تخصيص في الأزمان، كالتخصيص في الأشخاص. فقيل: خالف في وجوده حيث لم يذكره باسمه المشهور، فالخلف الذي حكاه الآمدي وغيره عنه من نفيه وقوعه لفظي لما تقدم من تسميته تخصيصًا". ١ سورة البقرة من الآية: ١٠٦ وقد اعترض بعض العلماء على الاستدلال بهذه الآية على وقوع النسخ فقالوا: إن الآية تفيد صدق التلازم الحاصل بين الشرط والجزاء، وصدق هذا التلازم، لا يتوقف على وقوع الشرط والجزاء ولا على وقوعهما، بل إن التلازم يصدق ولو كان الشرط محالًا، كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِين﴾ [الزخرف: ٨١] . وقد أجاب الإسنوي على ذلك بما حاصله: أن الآية مع قطع النظر عن سبب نزولها لا دلالة فيها على الجواز كما تقولون، ولكن إذا نظرنا إلى سبب النزول: وهو أن اليهود عابوا على رسول الله ﷺ تحوله عن بيت المقدس إلى البيت الحرام، فقالوا: إن محمدًا يأمر بالشيء، ثم ينهى عنه، فأنزل الله تعالى -ردًا عليهم-: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ... ﴾ انظر: نهاية السول "٢/ ٥٥٧" بهامشه سلم الوصول. ٢ سورة النحل من الآية: ١١٠.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir