Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 221231 / 1,205
فصل: [معنى النسخ عند المعتزلة] وحدّ المعتزلة النسخ بأنه: الخطاب الدال على أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم زائل على وجه لولاه لكان ثابتا١. ولا يصح؛ لأن حقيقة النسخ الرفع، وقد أخلوا الحد عنه٢. فإن قيل: تحديد النسخ بالرفع لا يصح لخمسة أوجه: أحدها: أنه لا يخلو: إما أن يكون رفعًا لثابت، أو لما لا ثبات له،

Footnotes

١ انظر: المعتمد "١/ ٣٩٦". ٢ قوله: "ولا يصح" يريد أن هذا التعريف المنقول عن بعض المعتزلة غير صحيح، لأن النسخ في الشرع إنما هو الرفع، وقد عدلوا عنه إلى قولهم: "الخطاب الدال ... الخ" فكان الحد للناسخ لا للنسخ، والمطلوب: تعريف النسخ لا الناسخ الذي هو اسم فاعل، وذلك أن الخطاب ليس المراد به مصدر خاطب خطابًا، حتى يكون تعريف مصدر بمصدر، وإنما المراد بالخطاب: القول الدال على شيء. انظر: نزهة الخاطر "١/ ١٩٢". جاء في العدة لأبي يعلى "٣/ ٧٦٨-٧٦٩" -بعد أن عرّف النسخ- أن النسخ يفتقر إلى وجود خمس شرائط: ١- أن يكون الناسخ متأخرًا عن المنسوخ. ٢- أن يكون الحكم المنسوخ قد ثبت بالشرع. ٣- أن يكون الرافع دليلًا شرعيًّا. ٤- أن لا يكون للعبادة المنسوخة مدة معينة. ٥- أن يكون الناسخ أقوى من المنسوخ أو مثله، ولا يكون أضعف منه. انتهى ملخصًا من العدة، وهي مأخذوة من التعريفات المتقدمة. وأما كونه أقوى أو مساو فسيأتي ذلك قريبًا.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.