Vol. 1 · p. 198208 / 1,205
فصل: [في تعريف الكتاب والقرآن وأنهما بمعنى واحد]
وكتاب الله -سبحانه- هو كلامه، وهو القرآن الذي نزل به جبريل ﵇ على النبي ﷺ.
وقال قوم: الكتاب غير القرآن وهو باطل.
قال الله -تعالى-: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا ... ﴾ إلى قوله -تعالى-: ﴿ ... إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ... ﴾ ١ وقالوا: ﴿ ... إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ ٢.
فأخبر الله -تعالى- أنهم استمعوا القرآن وسموه قرآنًا وكتابًا.
وقال تعالى: ﴿حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ... ﴾ ٣.
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا﴾ ٤.
وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ ٥.
وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ سماه قرآنا وكتابا وهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين.