Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 185194 / 1,205
والأداء: فعلها في وقته. والقضاء: فعله بعد خروج وقتها المعين شرعًا. فلو غلب على ظنه -في الواجب الموسع- أنه يموت قبل آخر الوقت: لم يجز له التأخير، فإن أخره وعاش لم يكن قضاء، لوقوعه في الوقت١. والزكاة واجبة على الفور، فلو أخرها ثم فعلها لم تكن قضاء؛ لأنه لم يعين وقتها بتقدير وتعيين٢.

Footnotes

= الأولى صحيحة يسمى معيدًا للصلاة. وقد رجح ذلك الطوفي حيث قال: "وهذا أوفق للغة والمذهب، أما اللغة: فإن العرب على ذلك تطلق الإعادة، يقولون: أعدت الكرّة، إذ كرّ مرة بعد أخرى، وأعدنا الحرب خُدعة. وإعادة الله سبحانه للعالم: هو إنشاؤه مرة ثانية. قال تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُون﴾ [الأعراف: ٢٩] . وأما المذهب: فإن أصحابنا وغيرهم قالوا: من صلى ثم حضر جماعة، سن له أن يعيدها...." "شرح مختصر الطوفي جـ١ ص٤٤٧-٤٤٨". ١ أي: أنه وقع في وقته المحدد له شرعًا، ولا عبرة بالظن الذي بان خطؤه، وهو مذهب الجمهور. وقال القاضي أبو بكر البلاقاني: إنه يعتبر قضاء، بناء على ظنه؛ إذ كان يجب عليه المبادرة إلى فعل المأمور به باعتبار ظنه انظر: "التمهيد للإسنوي ص٦٤". ٢ والسبب في عدم وصف الزكاة بالقضاء يرجع لأمرين. الأول: أن وقتها غير محدد الطرفين -البداية والنهاية- كما في الصلاة. الأمر الثاني: أن كل وقت من الأوقات التي يؤخر أداؤها فيه هو مخاطب بإخراجها فيه، فإذا قلنا: إن أداءها في الوقت الثاني قضاء، لزم أن نقول مثل ذلك في الثالث والرابع وهكذا، وهذا يؤدي إلى تكرر الأمر بالقضاء. فنقول قضاء قضاء قضاء القضاء ... وهذا غير معهود.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir