Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 165172 / 1,205
وفائدة الوجوب١: أنه لو مات عوقب على تركه، وإن أسلم سقط عنه؛ لأن الإسلام يَجُبّ ما قبله. ولا يبعد النسخ قبل التمكن من الامتثال، فكيف يبعد سقوط الوجوب بالإسلام٣؟.

Footnotes

= ومن الأدلة الصريحة في مضاعفة العذاب: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ [النحل: ٨٨] . ١ هذا بيان لثمرة تكليف الكفار بفروع الإسلام. وقد ذكر العلماء ثمارًا أخرى منها: أنه إذا علم بمضاعفة العذاب فوق عذاب الكفر بادر بفعلها، طلبًا للتخفيف، فإنه من الثابت أن أهل النار متفاوتون في المنازل والدركات، بحسب أعمالهم، كما أن أهل الجنة متفاوتون في المنازل والدرجات. انظر: "شرح المختصر الطوفي جـ١ ص٢١٣-٢١٤". ٢ وهو معنى ما جاء في صحيح مسلم: باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الحج والعمرة، في حديث طويل عن عمرو بن العاص ﵁ ".... فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ﷺ فقلت: أبسط يمينك فلأُبايعْك فبسط يمينه. قال: فقبضت يدي. قال: "ما لك يا عمرو؟ " قلت: أردت أن أشترط. قال: "تشترط بماذا؟ " قلت: أن يغفر لي. قال: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله ... " الحديث. ٣ معنى هذه الفقرة: أن الذين يقولون بعدم تكليفهم قالوا: كيف تقولون: أن الكفار مخاطبون بفروع الإسلام، مع أنه لا يجب قضاؤها عليهم؟. فأجاب المصنف: أن هذا مبني على مسألة أخرى هي: هل القضاء بأمر جديد أو بالأمر الأول؟ فإن قلنا: بأمر جديد سقط الاعتراض، لأن الإسلام أسقط عنهم القضاء، فليس هناك أمر جديد بالأداء. وإن قلنا: إنه بالأمر، فيكون القضاء قد سقط عنهم بدليل آخر ناسخ للمتقدم، وهو الحديث، وليس ببعيد أن يرد النسخ قبل التمكن من الفعل، =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.