Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 127132 / 1,205
ولأن١: فعله طاعة، وليس ذلك لكونه مرادًا، إذ الأمر يفارق الإرادة، ولا لكونه موجودًا؛ فإنه موجود في غير الطاعات "أو حادثًا، أو لذاته، أو صفة نفسه؛ إذ يجري ذلك في المباحات"٢. ولا لكونه مثابًا؛ فإن الممتثل يكون مطيعًا وإن لم يثب، وإنما الثواب للتراغيب في الطاعات. وقولهم٣: "إن الأمر ليس فيه تخيير" ممنوع.

Footnotes

١ هذا هو الدليل الثالث. ٢ ما بين القوسين من المستصفى، والذي في الروضة "فإنه في غير الطاعات" وهي توهم أن المندوب كما يكون في الطاعات يكون غير غيرها، وهو خطأ، فالمصنف بحذفه هذه العبارات جعل المعنى مختلًا. وخلاصة هذا الدليل: أن الندب أمر وفيه طاعة، وهذه العبارة ليست باعتبار كون الأمر مرادًا، لأن الأمر يفارق الإرادة، ولا باعتبار كونه موجودًا أو حادثًا أو لذاته أو صفة نفسه، فهذا كله موجود في المباحات، ولا باعتبار كونه مثابًا عليه، فإن المأمور يعتبر مطيعًا حتى ولو لم يثب، فإن الثواب للترغيب، فقد يحبط عمله بالفكر، فثبت بذلك كله أن المندوب داخل في الأمر. انظر: "نزهة الخاطر العاطر جـ١ ص١١٥". ٣ بدأ المصنف ينافش أدلة المخالفين. فبدأ بمناقشة الدليل الأول: وهو: "أن الطلب والتخيير متنافيان" فقال: هذا غير صحيح، لأن الطلب قد يكون جازمًا وقد يكون غير جازم. ولو سلمنا -جدلًا- بأن الطلب والتخيير متنافيان، فنقول: إن الندب ليس تخييرًا مطلقًا، بدليل أن الفعل فيه أرجح من الترك، للثواب على فعله، وعدم الثواب في تركه. ولم يسم تاركه عاصيًا، لأن الله تعالى هو الذي أسقط عنه هذا، لأن الأمر فيه ليس جازمًا. وقول النبي ﷺ: "..... لأمرتهم بالسواك...." لا يدل على مدّعاكم، لأن المنفي في الحديث: هو الأمر على سبيل الجزم والوجوب، بدليل أنه ﷺ ندبهم إلى هذه السنة وأمرهم بها في بعض الأحاديث الأخرى، كقوله ﷺ: =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir