Skip to main content
← Arabic Library

التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير326 pagesPagination matches the printed edition

p. 264240 / 326
تفسير ما بين أيديهم وما خلفهم على أربعة وجوه الوجه الأول: ما بين أيديهم وما خلفهم يعني، ما بين أيديهم: ما كان قبل خلقهم. وما خلفهم يعني ما كان بعد خلقهم وذلك قوله في البقرة: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني يعلم ما كان قبل خلق الملائكة ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ما بعد خلقهم. وقال في سورة مريم: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ يعني ما كان قبل خلقنا وما يكون من بعد خلقنا. ومثلها في طه: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ . وكقوله في سورة الأَنبياء: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ يعني يعلم ما كان قبل خلق الملائكة وما كان بعد خلقهم. الوجه الثاني: ما بين أيديهم، الآخرة. وما خلفهم يعني الدنيا وذلك قوله في سورة مريم قول جبريل: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ يعني الآخرة ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ من أمر الدُّنيا. وقال إِبليس في سورة الأعراف: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ من قِبَلِ الآخرة، فأخبرهم أنَّه لا بعث بعد الموت، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ يعني من قِبَلِ الدُّنيا، فأزيِّنها في أعينهم. وكقوله

Contents

Showing the first 200 of 256 headings.

Edition details

الكتاب: التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) قدمت له وحققته: هند شلبي الناشر: الشركة التونسية للتوزيع عام النشر: ١٩٧٩ م عدد الصفحات: ٣٥٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.