Skip to main content
← Arabic Library

التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير326 pagesPagination matches the printed edition

p. 212188 / 326
الوجه الثالث: الظالمون يعني الذين يظلمون الناس وذلك قوله في حمعاساقا: ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظالمين﴾ يعني من يبدأ بظلم. ونظيرها ﴿إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس وَيَبْغُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق﴾ . الوجه الرابع: الظلم يعني يضرون وينقضون أنفسهم من غير شرك وذلك قوله في البقرة لبني إِسرائيل: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ يعني المنَّ والسَّلْوَى، وكان أمرهم أن يأخذوا ما يكفيهم ليومهم مولا يزدادوا على على ذلك، فعصوا فيه، فذلك قوله: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ يعني وما ضرّونا، وما نقصونا حين رفعوا من المنِّ والسَّلْوَى فوق يوم، ﴿ولاكن كانوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ يعني أنفسهم يضرّون وينقصون. ومثلها في الأَعراف: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ ما ضرّونا، وما نقصونا حين رفعوا من المنّ والسَّلوى فوق يومٍ ﴿ولاكن كانوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ يعني ينقصون ويضرّون. الوجه الخامس: الظالمون يعني يظلمون أنفسهم بالشرك وذلك قوله في الزُّخرف: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ يعني كفار الأُمم كلَّها فنعذبهم في الآخرة بغير ذنب، ﴿ولاكن كَانُواْ هُمُ الظالمين﴾ لأَنفسهم بكفرهم وتكذيبهم. وقال أيضا في آل عمران: ﴿وَ [نَقُولُ] ذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾ يعني في الآخرة، ﴿ذلك بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ من الكفر والتَّكذيب في

Contents

Showing the first 200 of 256 headings.

Edition details

الكتاب: التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) قدمت له وحققته: هند شلبي الناشر: الشركة التونسية للتوزيع عام النشر: ١٩٧٩ م عدد الصفحات: ٣٥٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه — يحيى بن سلام | Cognoir — Cognoir