p. 306279 / 326
تفسير إلا على أربعة وجوه
الوجه الأول: إلا استثناء
وذلك قوله في الزُّخرف: ﴿الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين﴾ استثنى من الأَخِلاَّءِ المتَّقين فقالَ: ﴿إِلاَّ المتقين﴾ منهم، فإنَّهم ليسوا بأعداء بعضهم لبعض. وقال في سورة الفرقان ﴿والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلاها آخَرَ﴾ إِلى قوله ﴿إِلاَّ مَن تَابَ﴾ ، استثنى مَن تاب. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: وهو الذي يشبه الاستثناء وليس بالمستثنى
ولكنه مستأنف الكلام، وذلك قوله في سورة الأَعراف حين سألوا النَّبِي ﵇ عن القيامة: متى هي؟ فقال الله له: ﴿قُل﴾ يا محمّد ﴿لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً﴾ ، ثمّ انقطع / الكلام، ثمّ استأنف فقال: ﴿إِلاَّ مَا شَآءَ الله﴾ فإنَّه يصيبني ما شاء الله. وقال في يونس حين سألوا النبي متى ينزل العذاب: ﴿قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً﴾ ، وانقطع الكلام، ثم استأنف ﴿إِلاَّ مَا شَآءَ الله﴾ ، فإنه يصيبني ذلك. وقال