Skip to main content
← Arabic Library

التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير326 pagesPagination matches the printed edition

p. 213189 / 326
الدُّنْيَا، ﴿وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ يقول: وما ظلمناهم / فنعذِّبهم في الدُّنيا على غير ذنب، ولا نعذِّب في الآخرة على غير ذنب. وقال في هود لكفَّار الأُمم الَّذين عذّبوا في الدُّنيا: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ فعذبناهم بغير ذنب، ﴿ولاكن ظلموا أَنفُسَهُمْ﴾ بكفرهم وتكذيبهم. وقال في الرّوم: ﴿فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يعني كفار الأُمم الخالية الَّذين كذبوا في الدُّنيا، يقول: لم يظلمهم فيعذبهم على غير ذنب، ﴿ولاكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بكفرهم وتكذيبهم. الوجه السادس: يظلمون يجحدون وذلك قوله في الأَعراف، ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأولائك الذين خسروا أَنْفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ﴾ يعني بِمَا كانُوا بالقرآن يجحدون أنَّهُ ليس من الله. كقوله أيضا في الأَعراف: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم موسى بِآيَاتِنَآ﴾ يعني اليد والعصى، ﴿إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا﴾ أي جحدوا بآياتنا أَنَّها ليست من الله. وقوله أيضا في بني إِسرائيل ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا﴾ أي فجحدوا بها أَنها ليست من اللهِ. الوجه السابع: الظالمون يعني السارقين وذلك قوله في يوسف ﴿قَالُواْ جَزَآؤُهُ﴾ يعني السارق، ﴿مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ﴾ السَّرِقة، ﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ كذلك نَجْزِي الظالمين﴾ يعني السَّارقين أن يُتَّخَذ عبدا بسرقته

Contents

Showing the first 200 of 256 headings.

Edition details

الكتاب: التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) قدمت له وحققته: هند شلبي الناشر: الشركة التونسية للتوزيع عام النشر: ١٩٧٩ م عدد الصفحات: ٣٥٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.