Vol. 2 · p. 53413 / 1,706
العلوم كيف وفي المتفق عليه في الصحيحين على جابر أَنَّهُ قَالَ كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ وَفِي لَفْظٍ آخَرَ كُنَّا نَعْزِلُ فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ ينهنا (١)
وفيه أيضاً عن جابر أنه قال إن رجلاً أتى رسول الله ﷺ فقال إن لي جارية خادمتنا وساقيتنا في النخل وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل فقال ﷺ اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها فلبث الرجل ما شاء الله ثم أتاه فقال إن الجارية قد حملت فقال قد قلت سيأتيها ما قدر لها (٢)
كل ذلك في الصحيحين
الْحَادِيَ عَشَرَ فِي آدَابِ الْوِلَادَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ
الْأَوَّلُ أَنْ لَا يَكْثُرَ فَرَحُهُ بِالذَّكَرِ وَحُزْنُهُ بالأنثى فإنه لا يدري الخيرة فِي أَيِّهِمَا فَكَمْ مِنْ صَاحِبِ ابْنٍ يَتَمَنَّى أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ أَوْ يَتَمَنَّى أَنْ يكون بنتاً بل السلامة منهن أكثر والثواب فيهن اجزل قَالَ ﷺ مَنْ كَانَ له ابنة فأدبها فأحسن تأديبها وغذاها فأحسن غذائها وأسبغ عليها من النعمة التي أسبغ الله عليه كانت له ميمنة وميسرة من النار إلى الجنة (٣)
وقال ابن عباس ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما من أحد يدرك ابنتين فيحسن إليهما ما صحبتاه إلا أدخلتاه الجنة (٤)
وقال أنس قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ في الجنة كهاتين (٥)
وقال أنس قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من خرج إلى سوق من أسواق المسلمين فاشترى شيئاً فحمله إلى بيته فخص به الإناث دون الذكور نظر الله إليه ومن نظر الله إليه لم يعذبه (٦)
وعن أنس قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من حمل طرفة من السوق إلى عياله فكأنما حمل إليهم صدقة حتى يضعها فيهم وليبدأ بالإناث قبل الذكور فإنه من فرح أنثى فكأنما بكى من خشية الله ومن بكى من خشيته حرم الله بدنه على النار (٧)
وقال أبو هريرة قال ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ ثلاث بنات أو أخوات فصبر على لأوائهن وضرائهن أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهن فقال رجل وثنتان يا رسول الله قال وثنتان فقال رجل أو واحدة فقال وواحدة (٨)
الأدب الثاني أن يؤذن في أذن الولد روى رافع عن أبيه قال رأيت النبي ﷺ قد أذن في أذن الحسين حين ولدته فاطمة ﵂ (٩)
وروي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى دفعت عنه أم الصبيان (١٠)
ويستحب أن يلقنوه أول انطلاق لسانه