Vol. 2 · p. 42402 / 1,706
الباب الثالث في آداب المعاشرة وما يجري في دوام النكاح
والنظر فيما على الزوج وفيما على الزوجة
أما الزوج فعليه مراعاة الاعتدال والأدب فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَمْرًا فِي الْوَلِيمَةِ وَالْمُعَاشَرَةِ وَالدُّعَابَةِ وَالسِّيَاسَةِ وَالْغَيْرَةِ وَالنَّفَقَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَالْقَسْمِ وَالتَّأْدِيبِ فِي النُّشُوزِ وَالْوِقَاعِ وَالْوِلَادَةِ وَالْمُفَارَقَةِ بِالطَّلَاقِ
الْأَدَبُ الْأَوَّلُ الْوَلِيمَةُ وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ قَالَ أنس ﵁ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ ﴿مَا هَذَا﴾ فَقَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ
فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (١)
وَأَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على صفية بتمر وسويق (٢)
وقال ﷺ طعام أول يوم حق وطعام الثاني سنة وطعام الثالث سمعة ومن سمع سمع الله به (٣)
ولم يرفعه إلا زياد بن عبد الله وهو غريب
وَتُسْتَحَبُّ تَهْنِئَتُهُ فَيَقُولُ مَنْ دَخَلَ عَلَى الزَّوْجِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا في خير (٤)
وروى أبو هريرة ﵁ أنه ﷺ أمر بذلك ويستحب إظهار النكاح
قال ﷺ فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ (٥)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف (٦)
وعن الربيع بنت معوذ قالت جاء رسول الله ﷺ فدخل غداة بنى بي فجلس على فراشي وجويريات لنا يضربن بدفهن ويندبن من قتل من آبائي إلى أن قالت إحداهن وفينا نبي يعلم ما في غد فقال لها اسكتي عن هذه وقولي الذي كنت تقولين قبلها (٧)
الْأَدَبُ الثَّانِي حُسْنُ الْخُلُقِ مَعَهُنَّ وَاحْتِمَالُ الْأَذَى منهن ترحماً عليهن لقصور عقلهن
وقال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف وَقَالَ فِي تَعْظِيمِ حَقِّهِنَّ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غليظاً ﴿وقال﴾ والصاحب بالجنب قيل هي المرأة وآخر ما وصى به رسول الله ﷺ ثلاث كان يتكلم بهم حتى تلجلج لسانه وخفي كلامه جعل يقول الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم لا تكلفوهم ما لا يطيقون
الله الله فإنهن عوان في أيديكم يعني أسراء أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله (٨)
وقال ﷺ من صبر على سوء خلق امرأته