Vol. 2 · p. 41401 / 1,706
بالولود الودود (١)
فإن لم يكن لها زوج ولم يعرف حالها فيراعي صحتها وشبابها فإنها تكون ولوداً في الغالب مع هذين الوصفين
السادسة أن تكون بكرا قال ﷺ لجابر وَقَدْ نَكَحَ ثَيِّبًا هَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وتلاعبك (٢)
في البكارة ثلاث فوائد
إحداها أن تحب الزوج وتألفه فيؤثر في معنى الود وقد قال ﷺ عليكم بالودود والطباع مجبولة على الأنس بأول مألوف
وأما التي اختبرت الرجال ومارست الأحوال فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته فتقلي الزوج
الثانية أن ذلك أكمل في مودته لها فإن الطبع ينفر عن التي مسها غير الزوج نفرة ما وذلك يثقل على الطبع مهما يذكر وبعض الطباع في هذا أشد نفوراً
الثالثة أنها لا تحن إلى الزوج الأول وآكد الحب ما يقع مع الحبيب الأول غالباً
السَّابِعَةُ أَنْ تَكُونَ نَسِيبَةً أَعْنِي أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ فَإِنَّهَا سَتُرَبِّي بَنَاتِهَا وَبَنِيهَا فَإِذَا لَمْ تَكُنْ مُؤَدَّبَةً لَمْ تحسن التأديب والتربية ولذلك قال ﷺ إياكم وخضراء الدمن فقيل ما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء في المنبت السوء (٣)
وقال ﷺ تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ فَإِنَّ الْعِرْقَ نَزَّاعٌ (٤)
الثَّامِنَةُ أَنْ لَا تَكُونَ مِنَ الْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يقلل الشهوة قال ﷺ لا تنكحوا القرابة القريبة فإن الولد يخلق ضاوياً (٥)
أي نحيفاً وذلك لتأثيره في تضعيف الشهوة فإن الشهوة إنما تنبعث بقوة الإحساس بالنظر واللمس وإنما يقوى الإحساس بالأمر الغريب الجديد فأما المعهود الذي دام النظر إليه مدة فإنه يضعف الحس عن تمام إدراكه والتأثر به ولا تنبعث به الشَّهْوَةَ فَهَذِهِ هِيَ الْخِصَالُ الْمُرَغِّبَةُ فِي النِّسَاءِ وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَيْضًا أَنْ يُرَاعِيَ خِصَالَ الزَّوْجِ وَلْيَنْظُرْ لِكَرِيمَتِهِ فَلَا يُزَوِّجْهَا مِمَّنْ سَاءَ خُلُقُهُ أَوْ خَلْقُهُ أَوْ ضَعُفَ دَيْنُهُ أَوْ قَصَّرَ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّهَا أَوْ كَانَ لَا يكافئها في نسبها قال ﷺ النكاح رق فلينظر أحدكم أين يضع كريمته (٦)
والاحتياط في حقها أهم لأنها رقيقة بالنكاح لا مخلص لها والزوج قادر على الطلاق بكل حال وَمَهْمَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ ظَالِمًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ مُبْتَدِعًا أَوْ شَارِبَ خَمْرٍ فَقَدْ جَنَى عَلَى دِينِهِ وَتَعَرَّضَ لِسُخْطِ اللَّهِ لِمَا قَطَعَ مِنْ حق الرحم وسوء الاختيار
وقال رجل للحسن قد خطب ابنتي جماعة فمن أُزَوِّجُهَا قَالَ مِمَّنْ يَتَّقِي اللَّهَ فَإِنْ أَحَبَّهَا أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها
وقال ﷺ من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها (٧)