Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 652832 / 16,700
الأطفالَ لَوَجَب أن يكونَ المُسْتَحْيَوْن هم الصَّبايا. قالوا: وفى إخبارِ اللهِ ﷿ أنهم النساءُ ما يُبينُ عن أن المُذَبَّحِين هم الرجالُ. وقد أغْفَل قائلو هذه المَقالةِ -مع خروجِهم مِن تأويلِ أهلِ التأويلِ مِن الصحابةِ والتابعين- موضعَ الصوابِ، وذلك أن الله جل ثناؤُه قد أخْبَر عن وَحيه إلى أمِّ موسى أنه أمَرها أن تُرْضِعَ موسى، فإذا خافَت عليه أن تُلْقِيَه فى التابوتِ، ثم تُلْقِيَه فى اليَمِّ، فمعلومٌ بذلك أن القومَ لو كانوا إنما كانوا يَقْتُلون الرجالَ ويَتْرُكون النساءَ، لم يَكُنْ بأمِّ موسى حاجةٌ إلى إلقاءِ موسى فى اليَمِّ، أو لو أن موسى كان رجلًا لم تَجْعَلْه أمُّه فى التابوتِ. ولكن ذلك عندَنا على ما تأوَّله ابنُ عباسٍ ومَن حكَيْنا قولَه قبلُ، مِن ذبْحِ آلِ فرعونَ الصِّبيانَ وترْكِهم مِن القتلِ الصَّبايا. وإنما قيل: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ إذ كان الصَّبايا داخلاتٍ مع أُمهاتِهن -وأمهاتُهن لا شكَّ نساءٌ- فى الاسْتِحياءِ؛ لأنهم لم يكونوا يَقْتلون صغارَ النساءِ ولا كِبارَهن، فقيل: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ يعنى بذلك الوالداتِ والمولوداتِ، كما يُقالُ: قد أقبلَ الرجالُ. وإن كان فيهم صِبْيانٌ. فكذلك قولُه: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾. وأما مِن الذكورِ فإنه لمَّا لم يَكُنْ يُذْبَحُ إلا المولودون قيل: ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ ولم يَقُلْ: يُذَبِّحون رجالَكم. القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى ذكرُه: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩)﴾. قال أبو جعفرٍ: أما قولُه: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾. فإنه يعنى: وفى الذى فعَلْنا بكم مِن إنجائِنا كم مما كنتم فيه مِن عذابِ آلِ فرعونَ إياكم -على

Footnotes

سقط من: ص، ر، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. سقط من: م. فى الأصل: "إذا". فى ر، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "إنجائنا إياكم".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.