Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 650830 / 16,700
أبى نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ، قال: لقد ذُكِر أنه كان لَيَأْمُرُ بالقَصَبِ فيُشَقُّ حتى يُجعَلَ أمثالَ الشِّفَارِ، ثم يُصَفُّ بعضُه إلى بعضٍ، ثم يُؤْتَى بالحَبَالَى مِن بنى إسرائيلَ، فيُوقَفْنَ عليه فيَحُزُّ أقْدامَهن، حتى إن المرأةَ منهن لَتَمْصَعُ بولدِها فيَقَعُ بينَ رِجْلَيْها، فَتَظَلُّ تَطَؤُه تَتَّقِى به حَدَّ القَصَبِ عن رِجْلَيْها ، لِمَا بلَغ مِن جَهدِها، حتى أسْرَف فى ذلك، وكاد يُفْنِيهم، فقيل له: أفْنَيتَ الناسَ، وقطَعْتَ النَّسْلَ، وإنهم خَوَلُك وعُمَّالُك . فأمَرَ أن يُقْتَلَ الغِلْمانُ عامًا ويُسْتَحْيَوْا عامًا، فوُلِد هارونُ فى السنةِ التى يُسْتَحْيَا فيها الغِلْمانُ، ووُلِد موسى فى السنةِ التى فيها يُقْتَلون . فالذى قاله مَن ذكَرْنا قولَه مِن أهلِ العلمِ كان ذَبحَ آلِ فرعونَ أبناءَ بنى إسرائيلَ واستحياءَهم نساءَهم. فتأويلُ قولِه إذن -على ما تأوَّله الذين ذكَرْنا قولَهم- ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ﴾: يسْتَبقُونَهن فلا يَقْتُلونهن. وقد يَجِبُ على تأويلِ مَن قال بالقولِ الذى ذكَرْنا عن ابنِ عباسٍ وأبى العاليةِ والربيعِ بنِ أنسٍ والسُّدىِّ فى تأويلِ قولِه: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾. أنه تَرْكُهم الإناثَ مِن القتلِ عندَ وِلادتِهن إياهن -أن يكونَ جائزًا أن تُسَمَّى الطفلُ مِن

Footnotes

مصعت المرأة بولدها: ألقت به. التاج (م ص ع). بعده فى: ص، ر، م، ت ٢: "من". فى الأصل: "وتتقى". فى الأصل: "من". فى ص، ر، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "رجلها". فى ص: "غلمانك". فى الأصل، ص، ر، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فتأمر". والمثبت موافق لما فى تاريخ المصنف. أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٣٨٧، ٣٨٨. فى الأصل، ت ٢: "نساءهم". فى م، ت ٢: "الطفلة".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.