Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 644824 / 16,700
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾. قال أبو جعفرٍ: وفى قولِه: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾. وجهان مِن التأويلِ؛ أحدُهما: أن يَكونَ خبرًا مُسْتَأْنَفًا عن فِعْلِ فرعونَ ببنى إسرائيلَ، فيَكونَ معناه حينَئذٍ: واذْكُروا نعمتى عليكم إذ نَجَّيناكم مِن آلِ فرعونَ، وكانوا مِن قبلُ يَسُومُونكم سُوءَ العذابِ. وإذا كان ذلك تأويلَه كان موضعُ ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ رفعًا . والوجهُ الثانى: أن يَكونَ ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ حالًا، فيكونَ تأويلُه حينَئذٍ: وإذ نجَّيْناكم مِن آلِ فرعونَ سائميكم سُوءَ العذابِ. فيكونَ حالًا مِن ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾. وأما تأويلُ قولِه: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾. فإنه: يُورِدُونَكم، ويُذِيقُونكم، ويُولُونكم. يقالُ منه: سامه خُطَّةَ ضَيْمٍ. إذا أولاه ذلك وأذاقه ، كما قال الشاعرُ : *إن سِيمَ خَسْفًا وجهُه تَرَبَّدَا * وأما تأويلُ قولِه: ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ فإنه يعنى: ما ساءَهم مِن العذابِ. وقد قال بعضُهم: أشدَّ العذابِ. ولو كان ذلك معناه لقيل: أسوأَ العذابِ. فإن قال لنا قائلٌ: وما ذلك العذابُ الذى كانوا يُسومُونهم ؟ قيل: هو ما وصَفه اللهُ تعالى ذكْرُه في كتابِه فقال: ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ

Footnotes

في ص: "نجيتكم". في ت ١، ت ٢، ت ٣: "وجها". سقط من: ر، ت ١، ت ٢، ت ٣. هو عمرو بن سالم الخزاعى، من أبيات قالها يستنصر فيها النبي ﷺ على قريش وبنى بكر. والأبيات في سيرة ابن هشام ٢/ ٣٩٤، ٣٩٥. الخسف: الإذلال، وأن يحملك الإنسان ما تكره. التاج (خ س ف). تربد وجهه: تغير من الغضب. التاج (ر ب د). بعده في ر، م، ت ٢، ت ٣: "الذى كان يسوءهم"، وفى ت ١: "الذى يسوءهم".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.