Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 640820 / 16,700
والتَّناصُرُ، وصار الحُكمُ إلى العَدلِ الجَبَّارِ الذى لا يَنْفَعُ لديه الشُّفَعاءُ والنُّصَراءُ، فيَجْزِى بالسيئةِ مثلَها، وبالحسنةِ أضْعافَها، وذلك نظيرُ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات: ٢٤ - ٢٦]. وكان ابنُ عباسٍ يقولُ فى معنى: ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾. ما حُدِّثْتُ به عن المِنْجابِ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾: ما لكم لا تَمانَعون منا، هَيْهاتَ ، ليس ذلك لكم اليومَ . وقد قال بعضُهم في معنى قولِه: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾: وليس لهم مِن اللهِ يومَئذٍ نَصيرٌ يَنْتَصِرُ لهم مِن اللهِ إذا عَاقَبَهم. وقد قيل: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ بالطلبِ فيهم والشَّفاعةِ والفِدْيةِ. قال أبو جعفرٍ: والقولُ الأولُ أولى بتأويلِ الآيةِ؛ لما وصَفْنا مِن أن اللهَ جل ثناؤُه إنما أعْلَم المخاطَبِين بهذه الآيةِ أن يومَ القيامةِ يومٌ لا فِدْيةَ فيه لمن اسْتَحَقَّ مِن خلقِه عُقوبتَه، ولا شَفاعةَ فيه، ولا ناصرَ له، وذلك أن ذلك قد كان لهم في الدنيا، فأخْبَر أن ذلك يومَ القيامةِ مَعْدومٌ لا سبيلَ لهم إليه. القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾.

Footnotes

بعده في ت ١، ت ٢، ت ٣: "اليوم". في الأصل: "أيهات"، على إبدال الهاء همزة، مثل هراق وأراق. عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٧٣ إلى المصنّف. سقط من: ص، ر، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.