Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 519699 / 16,700
[النور: ٤٥]. فكنَى عنها بالهاءِ والميمِ، وهى أصنافٌ مختلِفةٌ، فيها الآدمىُّ وغيرُه، وذلك وإن كان جائزًا، فإن الغالبَ المُسْتَفيضَ في كلامِ العربِ ما وصَفْنا، مِن إخْراجِهم كنايةَ أسماءِ أجناسِ الأممِ -إذا اخْتَلَطَت- بالهاءِ والألفِ، و الهاءِ والنونِ؛ فلذلك قلتُ: أَولى بتأويلِ الآيةِ أن تَكونَ الأسماءُ التى عَلَّمها آدمَ أسماءَ أعيانِ بنى آدمَ وأسماءَ الملائكةِ. وإن كان ما قال ابنُ عباسٍ جائزًا، على مثالِ ما جاء في كتابِ اللهِ جل ثناؤه مِن قولِه: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ الآية. وقد ذُكِر أنها في حرفِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: (ثم عرَضَهن) . وأنها في حرفِ أُبَيٍّ: (ثم عرَضها) . ولعلَّ ابنَ عباسٍ تأوَّل ما تأوَّل مِن قولِه: علَّمه اسمَ كلِّ شيءٍ، حتى الفَسْوةِ والفُسَيَّةِ. على قراءةِ أُبَىٍّ، فإنه فيما بلغَنا كان يَقْرَأُ قراءةَ أُبَىٍّ. وتأويلُ ابنِ عباسٍ -على ما حُكِى عن أبيٍّ من قراءتِه- غيرُ مُسْتَنْكَرٍ، بل هو صحيحٌ مُسْتَفِيضٌ فى كلامِ العربِ، على نحوِ ما تقَدَّم وصْفِى ذلك. القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ﴾. قال أبو جعفرٍ: قد تقَدَّم ذكْرُنا التأويلَ الذى هو أوْلى بالآيةِ على قراءتِنا ورَسْمِ مُصْحَفِنا، وأن قولَه: ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾. بالدَّلالةِ على بنى آدمَ والملائكةِ، أوْلَى منه بالدَّلالةِ على أجناسِ الخلقِ كلِّها، وإن كان غيرَ فاسدٍ أن يكون دالًّا على

Footnotes

في م: "أو". في الأصل، ر، ت ١: "خالق". في النسخ: "و". ينظر البحر المحيط ١/ ١٤٦. زيادة من: م.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.