Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 428608 / 16,700
وذلك ضربُ أخماسٍ أُرِيدتْ … لأسداسٍ عسى ألا تكونا بمعنى وصفِ أخماسٍ. والمثلُ الشَّبهُ، يقالُ: هذا مِثْلُ الشيْءِ ومَثَلُه، كما يقال: شِبْهُه وشَبَهُه. ومنه قولُ كعبِ بنِ زهيرٍ : كانت مواعيدُ عُرْقوبٍ لها مَثلًا … وما مواعيدُها إلا الأباطيلُ يعني شَبَهًا. فمعنى قولِه إذن: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾: إن اللهَ لا يخشَى أن يصِفَ شبهًا لما شَبَّه به . وأما ﴿مَا﴾ التي مع "مَثل" فإنها بمعنى الذي؛ لأن معنى الكلامِ: إن اللهَ لا يستحيي أن يضربَ الذي هو بعوضةً في الصِّغرِ والقِلةِ فما فوقَها مَثلًا. فإن قال قائلٌ: فإن كان القولُ في ذلك ما قلتَ، فما وجهُ نصبِ "البعوضة"، وقد علمتَ أن تأويلَ الكلامِ على ما تأوّلتَ: أن اللهَ لا يستحيي أن يضربَ مثَلًا الذي هو بعوضةً؛ فالبعوضةُ على قولِك في محلِّ الرفعِ، فأنَّى أتاها النصبُ؟ قيل: أتاها النصبُ من وجهين، أحدُهما: مِن أن ﴿مَا﴾ لما كانت في محلِّ نصبٍ بقولِه: ﴿يَضْرِبَ﴾ وكانتِ البعوضةُ لها صلةً، عُرِّبت بتعريبِها فأُلزِمتْ

Footnotes

البيت في أصله مثل يضرب لمن يرواغ ويظهر أمرا وهو يريد غيره. ينظر جمهرة الأمثال ٢/ ٥. ديوانه ص ٨. أصل البيت مثل يضرب في إخلاف الوعد. وعرقوب هو عرقوب بن معبد بن أسيد بن زيد مناة، وقيل: هو رجل من الأمم الماضية. الفاخر ١٣٣، ١٣٤. هذا تتمة تفسير الكلمة على مذهب من قال: إن الاستحياء بمعنى الخشية، لا ما أخذ به الطبري. وأما تفسير الطبري فيأتي في آخر تفسير الآية. في م: "أعربت". قال الشيخ شاكر: وقوله: عربت. أي أجريت مجراها في الإعراب، وهذا هو معنى التعريب في اصطلاح قدماء النحاة.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.