Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 412592 / 16,700
مِن الطعامِ كذا وكذا مِن ألوانِ الطبيخِ والشِّواءِ والحلوى. فيقولُ المَقولُ له ذلك: هذا طعامي في منزلي. يعني بذلك أن النوعَ الذي ذكَر له صاحبُه أنه أعدَّه له من الطعامِ هو طعامُه، [لا أن] أعيانَ ما أَخْبَره صاحبُه أنه قد أعدَّه له هو طعامُه، بل ذلك مما لا يجوزُ لسامعٍ سمِعه يقولُ ذلك أن يتوهَّمَ أنه أراده أو قصَده؛ لأن ذلك خلافُ مَخرجِ كلامِ المتكلمِ، وإنما يُوجَّهُ كلامُ كلِّ متكلمٍ إلى المعروفِ في الناسِ من مخارجِه دونَ المجهولِ من معانيه، فكذلك ذلك في قولِه: ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ إذ كان ما كانوا رُزقوه من قبلُ قد فنِي وعُدِم، فمعلومٌ أنهم عَنَوا بذلك: هذا من النوعِ الذي رُزقنا من قبلُ، ومن جنسِه في التسمياتِ والألوانِ. على ما قد بيَّنا من القولِ في ذلك في كتابِنا هذا . القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾. والهاءُ في قولِه: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ عائدةٌ على الرزقِ، فتأويلُه: وأُتُوا بالذي رُزقوا من ثمارِها متشابهًا. وقد اخْتَلَفَ أهلُ التأويلِ في تأويلِ التشابهِ في ذلك، فقال بعضُهم: تشابهُه أن كلَّه خِيارٌ لا رَذْلَ فيه.

Footnotes

في الأصل: "إلا أن"، وفي م: "لأن". في ص: "السمات". بعده في ر، م، ت ١، ت ٢: "وقد زعم بعض أهل العربية أن معنى قوله: (وأتوا به متشابهًا) أنه متشابه في الفضل: أي كل واحد منه له من الفضل في نحوه مثل الذي للآخر في نحوه. قال أبو جعفر: وليس هذا قولًا نستجيز التشاغل بالدلالة على فساده لخروجه عن قول جميع علماء أهل التأويل. وحسب قول بخروجه عن قول أهل العلم دلالة على خطئه"، وفي ت ١، ت ٢: " أن كل" بدلٌ من: "أي كل" وسيأتي في مكانه الصحيح في ص ٤١٨. في ص، م: "المتشابه".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.