Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 309489 / 16,700
بالمؤمِنين. حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجَّاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: قال مجاهدٌ: شَياطينُهم أصحابُهم من المنافقين والمشركين. فإن قال لنا قائلٌ: أرأيتَ قولَه: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾. فكيف قيلَ: ﴿خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾. ولم يقلْ: خَلَوا بشياطينِهم. فقد عَلِمْتَ أن الجاريَ بينَ الناسِ في كلامِهم: خَلَوتُ بفلانٍ. أكثرُ وأفْشَى من: خَلَوتُ إلى فلانٍ. ومن قولِك: إن القرآنَ أفصحُ البيانِ؟ قيل: قد اخْتَلف في ذلك أهلُ العلم بلغةِ العربِ، فكان بعضُ نحْويِّي البصرةِ يقولُ: يقالُ: خَلَوتُ إلى فلانٍ. إذا أُرِيد به: خلَوتُ إليه في [الحاجةِ خاصَّةً] ، لا يَحْتَملُ - إذا قيل كذلك - إلا الخلاءَ إليه في قضاءِ الحاجةِ. فأما إذا قيل: خَلَوتُ به. احْتَمل معنيين: أحدُهما، الخلاءُ به في الحاجةِ. والآخرُ، في السخريةِ به. فعلى هذا القولِ: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ لا شكَّ أفصحُ منه لو قيل: وإذا خَلَوا بشياطينِهم. لما في قولِ القائلِ: وإذا خَلَوا بشياطينِهم. من التباسِ المعنى على سامِعيه ، الذي هو مُنْتَفٍ عن قولِه: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾. فهذا أحدُ الأقوالِ. والقولُ الآخرُ: [أن تُوجِّهَ] معنى قولِه: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾:

Footnotes

في ص: "وقال". في ص، ت ١، م: "حاجة خاصة". سقط من: ص. في ص: "سامعه". في ص، ت ٢: "فأن توجه"، وفي م: "أن توجيه".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.