Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 278458 / 16,700
قد سُمُّوا لنا بأسمائِهم، كرِهنا تطويلَ الكتابِ بذكرِ أسمائِهم وأنسابِهم، وظاهَروهم على ذلك في خَفاءٍ غيرِ جِهارٍ؛ حِذارَ القتلِ على أنفسِهم والسِّباءِ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ وأصحابِه، وركونًا إلى اليهودِ، لما هم عليه من الشركِ وسوءِ البصيرةِ بالإسلامِ. فكانوا إذا لَقُوا رسولَ اللَّهِ ﷺ وأهلَ الإيمانِ به مِن أصحابِه، قالوا لهم حِذارًا على أنفسِهم: إنَّا مؤمنون باللَّهِ وبرسولِه وبالبعثِ. وأعَطَوهم بألسنتِهم كلمةَ الحقِّ ليَدْرءوا عن أنفسِهم حكمَ اللَّهِ في من اعْتَقد ما هم عليه مقيمون من الشركِ، لو أَظْهروا بألسنتِهم ما هم معتقدوه مِن شركِهم، وإذا لَقُوا إخوانَهم مِن اليهودِ وأهلِ الشركِ والتكذيبِ بمحمدٍ ﷺ وبما جاء به، فخَلَوا بهم: ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾. فإيَّاهم عَنى جلَّ ذكرُه بقولِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾. يعني بقولِه تعالى خبرًا عنهم: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ﴾: صدَّقنا باللَّهِ. وقد دلَّلنا على أن معنى الإيمانِ التصديقُ، فيما مضَى مِن كتابِنا هذا قبلُ . وقولُه: ﴿وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. يعني بالبعثِ يومَ القيامةِ، وإنما سُمِّي يومُ القيامةِ اليومَ الآخرَ؛ لأنه آخرُ يومٍ، لا يومَ بعدَه سواه. فإن قال قائلٌ: وكيف لا يكونُ بعدَه يومٌ، ولا انقطاعَ للآخرةِ ولا فناءَ ولا زوالَ؟ قيل: إن اليومَ عندَ العربِ إنما يُسَمَّى يومًا بليلتِه التي قبلَه، فإذا لم يتقدَّمِ النهارَ ليلٌ لم يُسَمَّ يومًا. فيومُ القيامةِ يومٌ لا ليلَ بعدَه، سوى الليلةِ التي قامت في

Footnotes

في م: "وصدقنا". زيادة من: ر. وينظر ما تقدم في ص ٢٤٠، ٢٤١. بعده في ص، م: "له".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.