Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 236416 / 16,700
مدحٌ مُسْتَأْنَفٌ. والآخرُ: على أن يُجْعَلَ مُرافعَ ﴿ذَلِكَ﴾، و ﴿الْكِتَابُ﴾ نعتٌ لـ ﴿ذَلِكَ﴾. والثالثُ: أن يُجْعَلَ تابعًا لموضعِ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، ويكونَ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ مرفوعًا بالعائدِ في ﴿فِيهِ﴾، فيكونَ كما قال تعالى ذكرُه: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩٢، ١٥٥]. وقد زعَم بعضُ المُتَقَدِّمِين في العلمِ بالعربيةِ مِن الكوفِيِّين أن ﴿الم﴾ مرافعُ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ بمعنى: هذه الحروفُ مِن حروفِ المُعْجَمِ، ذلك الكتابُ الذي وعَدْتُك أن أُوحِيَه إليك. ثم نقَض ذلك مِن قولِه فأسْرع نَقْضَه، وهدَم ما بنَى فأسْرَع هَدْمَه، فزعَم أن الرفعَ في ﴿هُدًى﴾ مِن وجهَيْن، والنصبَ من وجهَيْن، وأن أحدَ وجهَيِ الرفعِ أن يكونَ ﴿الْكِتَابُ﴾ نعتًا لـ ﴿ذَلِكَ﴾، والهُدى في موضعِ رفعٍ خبرٌ لـ ﴿ذَلِكَ﴾، كأنك قلتَ: ذلك هدًى لا شكَّ فيه. قال: وإن جعَلْتَ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ خبرَه، رفَعْتَ أيضًا ﴿هُدًى﴾ بجعلِه تابعًا لموضع ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، كما قال اللَّهُ جلَّ ثناؤه: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاه مُبَارَكٌ﴾ كأنه قال: وهذا كتابٌ هُدًى، مِن صفتِه كذا وكذا. قال: وأما أحدُ وجهَيِ النصبِ، فأن تَجْعَلَ الكتابَ خبرًا لـ ﴿ذَلِكَ﴾ وتَنْصِبَ ﴿هُدًى﴾ على القطعِ؛ لأن ﴿هُدًى﴾ نكرةٌ اتَّصَلَت بمعرفةٍ، وقد تمَّ خبرُها فنصَبْتَها ؛ لأن النكرةَ لا تكونُ دليلًا على معرفةٍ، وإن شئتَ نصَبْتَ ﴿هُدًى﴾ على القطعِ مِن

Footnotes

في م، ت ٢: " الرافع". يعتي الفراء في معاني القرآن ١/ ١٠. في م، ت ٢: "رافع". في ر: "خبرا". سقط من النسخ، وأثبتناه من معاني القرآن. في م: "فتنصبها".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.