Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 184364 / 16,700
إلَّا أَوارِيَّ لَأْيًا ما أُبَيِّنُها … والنُّؤْيُ كالحوضِ بالمظلومةِ الجَلَدِ والأوارِيُّ معلومٌ أنها ليست من عِدَادِ أحدٍ في شيءٍ. فكذلك عندَه اسْتَثْنَى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ مِن ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وإن لم يكونوا مِن معانيهم في الدينِ في شيءٍ. وأما نحويُّو الكوفيين فأنْكَروا هذا التأويلَ واستَخْطَئوه ، وزعَموا أن ذلك أو كان كما قاله الزاعمُ [ما زعَم] مِن أهلِ البصرةِ، لكان خطأً أن يقالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ لأن "لا" نفيٌ وجَحْدٌ، ولا يُعْطَفُ بجحدٍ إلا على جحدٍ. وقالوا: لم نَجِدْ في شيءٍ مِن كلامِ العربِ استثناءً يُعْطَفُ عليه بجحدٍ، وإنما وجَدْناهم يَعْطِفون على الاستثناءِ بالاستثناءِ، وبالجحدِ على الجحدِ، فيقولون في الاستثناءِ: قام القومُ إلا أخاك وإلا أباك. وفي الجحدِ: ما قام أخوك ولا أبوك. وأما: قام القومُ إلا أباك ولا أخاك. فلم نَجِدْه في كلامِ العربِ. قالوا: فلما كان ذلك معدومًا في كلامِ العربِ، وكان القرآنُ بأفصحِ لسانِ العربِ نزولُه، علِمْنا - إذ كان قولُه: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ معطوفًا على قولِه: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ - أن: ﴿غَيْرِ﴾ بمعنى الجحدِ لا بمعنى إلاستثناءِ، وأن تأويلَ مَن وجَّهَها إلى الاستثناءِ خطأٌ.

Footnotes

الأواري جمع آرِيٍّ: محبس الدابة. اللسان (أ ر ى). اللأى: المشقة والجهد. اللسان (ل أ ى). النؤى: الحفير حول الخباء أو الخيمة يدفع عنها السيل يمينا وشمالا ويبعده. اللسان (ن أ ى). المظلومة: يعني أرضا مروا بها في برية فتحوضوا حوضا سقوا فيه إبلهم، وليست بموضع تحويض. اللسان (ظ ل م). الجلد: الغليظ من الأرض، والأرض الصلبة. اللسان (ج ل د). ص: "استخفوه". سقط من: م، ت ٣.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.