Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 182362 / 16,700
عليه في حالٍ واحدةٍ، واجتماعُ الهُدَى والضَّلالِ له في وقتٍ واحدٍ - وُصِف القومُ - مع وَصْفِ اللَّهِ إياهم بما وصَفَهم به مِن توفيقِه إياهم وهدايتِه لهم، وإنعامِه عليهم بما أنْعَم اللَّهُ به عليهم في دينِهم بأنهم غيرُ مغضوبٍ عليهم ولا هم ضالُّون - أم لم يُوصَفوا بذلك؛ لأن الصفةَ الظاهرةَ التي وُصِفوا بها قد أنْبَأَت عنهم أنهم كذلك، وإن لم يُصَرِّحْ وصفَهم به. هذا إذا وجَّهْنا ﴿غَيْرِ﴾ إلى أنها مخفوضةٌ على نيةِ تكريرِ الصراطِ الخافضِ ﴿الَّذِينَ﴾، ولم نَجْعَلْ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ مِن صفةِ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بل إذا جعَلْناهم غيرَهم، وإن كان الفريقان لا شكَّ مُنْعَمًا عليهما في أدْيانِهما. فأما إذا وجَّهْنا ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ إلى أنها مِن نعتِ ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فلا حاجةَ بسامعِه إلى الاستدلالِ، إذ كان الصريحُ مِن معناه قد أغْنَى عن الدليلِ. وقد يَجوزُ نصبُ: ﴿غَيْرِ﴾ في: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وإن كنتُ للقراءةِ بها كارهًا لشُذوذِها عن قراءةِ القُرَّاءِ، وأن ما شذَّ مِن القراءات عما جاءت به الأمةُ نقلًا ظاهرًا مُسْتَفيضًا، فرأيٌ للحقِّ مخالفٌ، وعن سبيلِ اللَّهِ وسبيلِ رسولِه ﷺ وسبيلِ المسلمين مُتجانِفٌ، وإن كان له - [لو كان جائزَ القراءةِ] به - في الصوابِ مَخْرَجٌ. وتأويلُ وجهِ صوابِه إذا نصَبْتَ أن يُوَجَّهَ إلى أن يَكونَ صفةً للهاءِ والميمِ اللتين في

Footnotes

في م: "إلا". والنصب رواية عن ابن كثير - وهو من السبعة - وقرأ بها من الصحابة؛ عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن الزبير. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ١١١، والبحر المحيط ١/ ٢٩. في م: "كانت القراءة جائزة".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.