Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 151331 / 16,700
وقال: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨]. قال أبو جعفرٍ: وأولى التأويلَيْن بالآيةِ وأصحُّ القِراءتَين في التلاوةِ عندي التأويلُ الأولُ، و قراءةُ مَن قرَأ (مَلِكِ). بمعنى المُلْكِ؛ لأن في الإقْرارِ له بالانفرادِ بالمُلْكِ إيجابًا لانفرادِه بالمِلْكِ، وفضيلةَ زيادةِ المَلِكِ على المالكِ ، إذ كان معلومًا ألا مَلِكَ إلا وهو مالكٌ، وقد يكونُ المالكُ لا مَلِكًا. وبعدُ، فإن اللَّهَ جل ذكرُه قد أخْبَر عبادَه في الآيةِ التي قبلَ قولِه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ أنه مالكُ جميعِ العالَمين، وسيدُهم، ومُصْلِحُهم، [والناظرُ لهم] ، والرحيمُ بهم في الدنيا والآخرةِ بقولِه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. فإذ كان جل ذكرُه قد أنْبَأهم عن مِلْكِه إياهم كذلك بقولِه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فأولى الصفاتِ مِن صفاتِه جل ذكرُه أن يَتبَعَ ذلك، ما لم يَحْوِه قولُه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مع قربِ ما بينَ الآيتَيْن مِن المُواصَلةِ والمُجاوَرةِ، إذ كانت حكمتُه الحكمةَ التي لا تُشْبِهُها حِكْمةٌ. وكان في إعادةِ وصفِه جل ذكرُه بأنه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ إعادةُ ما قد مضَى مِن وصفِه به في قولِه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. مع تقاربِ الآيتين وتجاوُرِ الصفتَيْن، وكان في إعادةِ ذلك تكرارُ ألفاظٍ مختلفةٍ بمعانٍ متفقةٍ، لا تُفِيدُ سامعَ ما كُرِّر منه فائدةً به إليها حاجةٌ. والذي لم يَحْوِه مِن صفاتِه جل

Footnotes

أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٩ (٢٤) من طريق أبي كريب به مختصرا. بعده في ص، م، ت ١، ت ٢: "هي". في ص، ت ١، ت ٢: "الملك". سقط من: ر. في ص: "فإن"، وفي م: "فإذا"، وفي ت ١: "وإذ".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.