Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 139319 / 16,700
معناه، ومُسْتَحِقًّا العقوبةَ على قراءتِه إياه كذلك، إذا تعَمَّد قراءتَه كذلك، وهو عالمٌ بخطئِه وفسادِ تأويلِه. فإن قال لنا قائلٌ: وما معنى قولِه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾؟ أحَمِد اللَّهُ نفسَه جل ثناؤُه، فأثْنَى عليها، ثم عَلَّمَناه لنقولَ ذلك كما قال ووصَف به نفسَه؟ فإن كان ذلك كذلك، فما وجهُ قولِه تعالى ذكرُه إذن: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. وهو عزَّ ذكرُه معبودٌ لا عابدٌ؟ أم ذلك مِن قِيلِ جبريلَ، أو محمدٍ رسولِ اللَّهِ ﷺ؟ فقد بطَل أن يكون ذلك للَّهِ كلامًا. قيل: بل ذلك كلُّه كلامُ اللَّهِ جل ثناؤُه، ولكنه جل ذكرُه حمِد نفسَه وأثْنَى عليها بما هو [له أهلٌ] ، ثم علَّم ذلك عبادَه، وفرَض عليهم تلاوتَه، اخْتِبارًا منه لهم وابْتِلاءً، فقال لهم: قولوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وقولوا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. فقولُه : ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾. مما علَّمهم جل ذكرُه أن يقولوه ويَدِينوا له بمعناه، وذلك موصولٌ بقولِه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وكأنه قال: قولوا هذا وهذا. فإن قال: وأين قولُه: قولوا. فيكونَ تأويلُ ذلك ما ادَّعَيْتَ؟ قيل: قد دلَّلْنا فيما مضَى على أن العربَ مِن شأنِها إذا عرَفَت مكانَ الكلمةِ، ولم تَشَكَّكْ أن سامعَها يَعْرِفُ بما أظْهَرَت مِن مَنْطِقِها ما حذَفَت - حَذْفُ ما كفَى

Footnotes

في ص: "أمن". في ص، ر: "قبل". في ص، ت ١: "أهله". في ص: "فقولوا". سقط من: م. في م: "تشك".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.