Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 129309 / 16,700
قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾: الرقيقُ الرفيقُ بمَن أحَبَّ أن يَرْحَمَه، والبعيدُ الشديدُ على مَن أحَبَّ أن يَعْنُفَ عليه، وكذلك أسماؤُه كلُّها . وهذا التأويلُ مِن ابنِ عباسٍ يَدُلُّ على أن الذي به ربُّنا رحمنٌ، هو الذي به رحيمٌ، وإن كان لقولِه: ﴿الرَّحْمَنِ﴾. مِن المعنى ما ليس لقولِه: ﴿الرَّحِيمِ﴾. لأنه جعَل معنى الرحمنِ بمعنى الرَّقيقِ على مَن رقَّ عليه، ومعنى الرحيمِ بمعنى الرَّفيقِ بمَن رفَق به. والقولُ الذي روَيْناه في تأويلِ ذلك عن النبيِّ ﷺ، وذكَرْناه عن العرْزَميِّ ، أشبهُ بتأويلِه مِن هذا القولِ الذي روَيْناه عن ابنِ عباسٍ. وإن كان هذا القولُ مُوافقًا معناه معنى ذلك، في أن للرحمنِ مِن المعنى ما ليس للرحيمِ، وأن للرحيمِ تأويلًا غيرَ تأويلِ الرحمنِ. والقولُ الثالثُ في تأويلِ ذلك ما حدَّثني به عِمرانُ بنُ بَكَّارٍ الكَلَاعيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ صالحٍ، قال: حدَّثنا أبو الأزهرِ نصرُ بنُ عمرٍو اللَّخْميُّ مِن أهلِ فِلَسْطينَ، قال: سمِعْتُ عطاءً الخُراسانيَّ يقولُ: كان الرحمنَ، فلما اختُزِل الرحمنُ مِن اسمِه، كان الرحمنَ الرحيمَ . والذي أراد، إن شاء اللَّهُ، عطاءٌ بقولِه هذا، أن الرحمنَ كان مِن أسماءِ اللَّهِ التي لا يَتَسَمَّى بها أحدٌ مِن خلقِه، فلما تسَمَّى به الكذابُ مُسَيْلِمةُ - وهو اخْتِزالُه إياه، يعني اقْتِطاعَه مِن أسمائِه لنفسِه - أخْبَر اللَّهُ جل ثناؤُه أن اسمَه الرحمنُ الرحيمُ؛

Footnotes

ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٣٧ عن هذا الموضع. في ص: "الرفيق". في م: "العزرمي". وقد تقدم قوله في ص ١٢٦. عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٩ إلى المصنف. وينظر الفتح ٨/ ١٥٥.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.