Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 17197 / 16,700
إضافتِه إلى كلِّ جنسٍ منها سبيلُ ما وصَفْنا مِن الدرهمِ والدينارِ والدَّواةِ والقلمِ، التي اتَّفَقَت ألسنُ الفرسِ والعربِ فيها بالألفاظِ الواحدةِ، والمعنى الواحدِ، في أنه مُسْتَحِقٌّ إضافتَه إلى كلِّ جنسٍ مِن تلك الأجناسِ باجتماعٍ وافتراقٍ . وذلك هو معنى قولِ مَن رَويْنا عنه القولَ في الأحرفِ التي مضَت في صدرِ هذا البابِ ، مِن نسبةِ بعضِهم بعضَ ذلك إلى لسانِ الحبشةِ، ونسبةِ بعضِهم بعضَ ذلك إلى لسانِ الفرسِ، ونسبةِ بعضِهم بعضَ ذلك إلى لسانِ الرومِ؛ لأنَّ مَن نسَب شيئًا مِن ذلك إلى ما نسَبه إليه، لم يَنْفِ - بنسبتِه إياه إلى ما نسَبه إليه - أن يكونَ عربيًّا، ولا مَن قال منهم: هو عربيٌّ. نفَى ذلك أن يكون مُسْتَحِقًّا النسبةَ إلى مَن هو مِن كلامِه مِن سائرِ أجناسِ الأممِ غيرِها، وإنما يكونُ الإثباتُ دليلًا على النفيِ فيما لا يَجوزُ اجْتماعُه مِن المعاني، كقولِ القائلِ: فلانٌ قائمٌ. فيكونُ بذلك مِن قولِه دالًّا على أنه غيرُ قاعدٍ، ونحوِ ذلك مما يَمْتَنِعُ اجتماعُه لتنافيهما. فأما ما جاز اجتماعُه، فهو خارجٌ مِن هذا المعنى، وذلك كقولِ القائلِ: فلانٌ قائمٌ مُكَلِّمٌ فلانًا. فليس في تَثْبيتِ القيامِ له ما دلَّ على نفيِ كلام آخرَ؛ لجوازِ اجتماعِ ذلك في حالٍ واحدةٍ مِن شخصٍ واحدٍ، فقائلُ ذلك صادقٌ إذا كان صاحبُه على ما وصَفه به. فكذلك ما قلْنا في الأحرفِ التي ذكَرْنا، وما أشْبَهَها، غيرُ مستحيلٍ أن يكونَ عربيًّا بعضُها أعجميًّا، وحبشيًّا بعضُها عربيًّا؛ إذ كان موجودًا استعمالُ ذلك في كلتا الأُمَّتَيْنِ، فناسِبُ ما نسَب مِن ذلك إلى إحدى الأُمَّتَيْن أو كلتيهما مُحِقٌّ غيرُ مُبْطِلٍ.

Footnotes

في ر: "واقتران". زيادة من: ر. في ص: "الكتاب". في ر: "بنسبه".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.