Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 601781 / 16,700
جائزًا- أن يَقولَ قائلٌ: لا تكونوا أولَ رجلٍ قام؟ قيل له: إنما يَجوزُ توحيدُ ما أُضِيف إليه "أفَعْل" وهو خبرٌ لجميعٍ، إذا كان اسمًا مشتقًّا مِن "فَعَلَ ويَفْعُلُ"؛ لأنه يؤدِّى عن المرادِ معه المحذوفَ مِن الكلامِ، وهو "مَن"، ويَقومُ مَقامَه في الأداءِ عن معنى ما كان يؤَدِّى عنه "مَن"، مِن الجمعِ والتأنيثِ، وهو في لفظٍ واحدٍ. ألا تَرَى أنك تقولُ: ولا تكونوا أولَ مَن يَكْفُرُ به. فـ"مَن" بمعنى جمعٍ، وهو غيرُ مُتَصَرِّفٍ تَصَرُّفَ الأسماءِ للتثنيةِ والجمعِ والتأنيثِ، فإذا أُقِيم الاسمُ المشتقُّ مِن "فَعَلَ ويَفْعُلُ" مُقامَه، جرَى وهو موحَّدٌ مَجْراه في الأداءِ عما كان يُؤَدِّى عنه "مَنْ" مِن معنى الجمعِ والتأنيثِ، كقولِك: الجيشُ مُنْهَزِمٌ ، والجُنْدُ مُقْبِلٌ . فتُوَحِّدُ الفعلَ لتوحيدِ لفظِ الجيشِ والجندِ، وغيرُ جائزٍ أن يُقالَ: الجيشُ رجلٌ، والجندُ غلامٌ. حتى تقولَ: الجندُ غِلْمانٌ، والجيشُ رجالٌ. لأن الواحدَ مِن عددِ الأسماءِ التي هى غيرُ مشتقةٍ مِن "فَعَلَ ويَفْعُلُ" لا يُؤَدِّى عن معنى الجماعةِ منهم، ومِن ذلك قولُ الشاعر : وإذا هُمُ طعِموا فأَلْأَمُ طاعِمٍ … وإذا هُمُ جاعوا فشرُّ جِياعِ فوحَّد مرَّةً على ما وصَفْتُ مِن نيةِ "مَن"، وإقامةِ الظاهرِ مِن الاسمِ الذى هو مشتقٌّ مِن "فَعَلَ ويَفْعُلُ" مُقامَه، وجمَع أُخرى على الإخراجِ على عددِ الأسماءِ المُخْبَرِ عنهم، ولو وحَّد حيثُ جمَع أو جمَع حيثُ وحَّد، كان صوابًا جائزًا. وأما تأويلُ ذلك فإنه يَعْنى به: يا معشرَ أحبارِ أهلِ الكتابِ، صدِّقوا بما أنْزَلْتُ

Footnotes

في م: "ينهزم". في م: "يقبل". ذكره أبو زيد في النوادر ص ١٥٢، والفراء في معانى القرآن ١/ ٣٣. في النوادر: "عاعوا". وهى رواية في البيت.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.