Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 591771 / 16,700
الذين أخْبَر عنهم في أولِ هذه السورةِ بما أخْبَر عنهم في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. وفى قولِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٦، ٨]. أن حُكْمَه فيهم -إن تابوا إليه وأنابوا، واتَّبَعوا ما أتاهم مِن البيانِ مِن عندِ اللهِ على لسانِ رسولِه محمدٍ ﷺ- أنهم عندَه في الآخرةِ ممَّن لا خوفٌ عليهم ولا هم يَحْزَنون، وأنهم إن هلَكوا على كُفرِهم وضَلالتِهم قبلَ الإنابةِ والتوبةِ، كانوا مِن أهلِ النارِ المُخَلَّدِين فيها. وقولُه: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾. يعنى: فمَن تبِع بَيانى الذى أُبَيِّنُه على ألْسُنِ رُسُلى، أو مع رسلى. كما حدَّثنى به المُثَنَّى، قال: حدَّثنا آدمُ العسقلانىُّ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾ يعنى: بَيانى . وقولُه: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾. يعنى: فهم آمِنون في أهوالِ القيامةِ مِن عقابِ اللهِ، غيرُ خائِفِين عذابَه؛ بما أطاعوا اللهَ في الدنيا، واتَّبَعوا أمرَه وهُداه وسبيلَه ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يومَئذٍ على ما خلَّفوا بعدَ وفاتِهم في الدنيا. كما حدَّثنى يونُسُ ابنُ عبدِ الأعلى، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: لا خوفٌ عليكم أمامَكم، وليس شيءٌ أعظمَ في صدرِ الذى يَموتُ ممَّا بعدَ الموتِ، فأمَّنهم منه وسلَّاهم عن الدنيا، فقال: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

Footnotes

في ص، م: "وأن". في الأصل: "من"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: "في". في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "آتيته". أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ٩٣ (٤٢٢) من طريق آدم.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.