Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 529709 / 16,700
بجميعِ ما قد كان، وما هو كائنٌ، والعالمُ للغُيوبِ دون جميعِ خلقِك. وذلك أنهم نفَوْا عن أنفسِهم بقولِهم: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾. أن يكونَ لهم علمٌ إلا ما علَّمهم ربُّهم، وأثْبَتوا ما نَفَوْا عن أنفسِهم مِن ذلك لربِّهم بقولِهم: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾. يَعْنون بذلك العالمَ مِن غيرِ تعليمٍ، إذ كان مَن سواك لا يَعْلَمُ شيئًا إلا بتعليمِ غيرِه إياه. ﴿الْحَكِيمُ﴾: هو ذو الحِكْمةِ، كما حدَّثنى به المُثَنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ، قال: حدَّثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: العليمُ الذى قد كمُل في علمِه، والحكيمُ الذى قد كمُل في حِكْمتِه . وقد قيل: إن معنى ﴿الْحَكِيمُ﴾ الحاكمُ، كما العليمُ بمعنى العالمِ، والخبيرُ بمعنى الخابرِ. القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال أبو جعفرٍ: إن اللهَ تعالى ذكرُه عرَّف ملائكتَه الذين سأَلوه أن يَجْعَلَهم الخلفاءَ في الأرضِ ووصَفوا أنفسَهم بطاعتهِ والخضوعِ لأمرِه، دون غيرِهم الذين يفْسِدون فيها ويَسْفِكون الدماءَ - أنهم مِن الجهلِ بموَاقعِ تدْبيرِه ومحَلِّ قَضائِه، قبلَ إطْلاعِه إياهم عليه، على نحوِ جهلِهم بأسماءِ الذين عرَضهم عليهم، إذ كان ذلك مما لم يُعَلِّمْهم فيَعْلَموه، وأنهم وغيرَهم مِن العبادِ لا يَعْلَمون مِن العلمِ إلا ما

Footnotes

في الأصل: "لجميع". أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره -كما في مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٢٠ - وأبو الشيخ في العظمة (٩٨) من طريق عبد الله بن صالح به مطولا. وسيأتى في تفسير قوله: ﴿الصَّمَدُ﴾. بعده في م: "أن".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.