Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 528708 / 16,700
الدلالةِ وأبينُ الحُجَّةِ على كذبِ مَقالةِ كلِّ مَن ادَّعَى شيئًا مِن علومِ الغيبِ، مِن الحُزاةِ والكَهَنةِ والعافَةِ والمُتنَجِّمةِ. وذكَّر بها الذين وصَفْنا أمرَهم مِن أهلِ الكتابِ، سَوالفَ نعمِه على آبائِهم، وأياديَه عندَ أسلافِهم، عندَ إنابتِهم إليه، وإقبالِهم إلى طاعتهِ، مُسْتَعْطِفَهم بذلك إلى الرَّشادِ، ومُسْتَعْتِبَهم به إلى النجاة، وحذَّرهم -بالإصرارِ والتمادى في الغَىِّ والضَّلالِ- حلولَ العِقابِ بهم، نظيرَ ما أحلَّ بعدوِّه إبليسَ، إذ تمادَى في الغَىِّ والخَسَارِ . وأما تأويلُ قولِه: ﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾. فهو كما حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ تَنْزِيهًا للهِ مِن أن يكونَ أحدٌ يَعْلَمُ الغيبَ غيرَه، تُبْنا إليك، ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ تَبَرِّيًا منهم مِن علمِ الغيبِ، إلَّا ما علَّمتنا كما علَّمْتَ آدمَ . و"سبحانَ" مصدرٌ لا تصَرُّفَ له، ومعناه: تسبيحَكَ . كأنهم قالوا: نُسَبِّحُك تَسْبيحًا، ونُنَزِّهُك تَنْزيهًا، ونُبَرِّئُك مِن أن نَعْلَمَ شيئًا غيرَ ما علَّمْتَنا. القولُ في تأويل قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٣٢)﴾. قال أبو جعفرٍ: وتأويلُ ذلك: إنك أنت يا ربَّنا العليمُ -مِن غيرِ تَعْليمٍ-

Footnotes

الحزاة: جمع حاز، وهو الذى يحزر الأشياء ويقدرها بظنه. النهاية ١/ ٣٨٠. في الأصل، م: "القافة". والعافة: جمع عائف، وهو المتكهن بالطير أو غيرها. التاج (ع ى ف). في م: "البغى". بعده في ص، ر، م: "قال". تقدم بتمامه في ص ٤٨٥. في ص، م، ت ١، ت ٢: "نسبحك".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.