Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 511691 / 16,700
تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنى بذلك واللهُ أعلمُ: إنكم لتَعْجَبون مِن أمرٍ وتَسْتَفْظِعونه، وأنا أعلمُ أنه في بعضِكم، وتصِفون أنفسَكم بصفةٍ أعلمُ خلافَها مِن بعضِكم، وتُعَرِّضون بأمرٍ قد جعَلْتُه لغيرِكم. وذلك أن الملائكةَ [قالت لربِّها] -لمّا أخبَرها ربُّها بما هو كائنٌ مِن ذريةِ خليفتِه من الفسادِ وسَفْكِ الدماءِ- قالت لربِّها: ربَّنا، أجاعلٌ أنت في الأرضِ خليفةً مِن غيرِنا، [يكونُ مِن ذريَّتِه] من يَعْصِيك أم منا، فإنا نعَظِّمُك ونصَلِّى لك ونُطِيعُك ولا نَعْصِيك؟ -ولم يكنْ عندَها علمٌ بما قد انطوى كَشْحًا عليه إبليسُ من استكبارِه على ربِّه- فقال لهم ربُّهم: إنِّى أعلمُ غيرَ الذى تقُولونَ من بعضِكم. وذلك هو ما كان مستورًا عنهم مِن أمرِ إبليسَ وانْطِوائِه على ما كان قد انْطَوَى عليه مِن الكِبْرِ، وعلى قِيلِهم ذلك، ووصْفِهم أنفسَهم بالعمومِ من الوصفِ، عُوتِبوا. القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ﴾. حدَّثنا محمدُ بنُ حُميْدٍ، قال: حدَّثنا يعقوبُ القُمِّىُّ، عن جعفرِ بنِ أبى المغيرةِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: بعَث ربُّ العِزَّةِ تعالى ذِكْرُه إبليسَ ، فأخَذ مِن أَديمِ الأرضِ مِن عذْبِها ومِلْحِها، فخلَق منه آدمَ، ومِن ثَمَّ سُمِّى آدمَ؛ لأنه خُلِق مِن أَديمِ الأرضِ .

Footnotes

في م: "أمر الله". سقط من: ر، ت ١، ت ٢. في الأصل: "تكون ذريته تعصيك واجعله". في م: "ملك الموت". أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٩٠، ٩١، وفيه زيادة، وينظر تفسير عبد الرزاق ١/ ٤٣. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧/ ٣٨٠ من طريق يعقوب القمى به نحوه. وأخرجه البيهقى في الأسماء والصفات (٨١٦) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس=

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.