Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 507687 / 16,700
منها له، وتطهيرٌ مما يَنسِبُه إليه أهلُ الكفرِ به. ولو كان مكانَ: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾: ونُقَدِّسُك. كان فصيحًا مِن الكلامِ، وذلك أن العربَ تقولُ: فلانٌ يُسَبِّحُ اللهَ ويُقَدِّسُه، ويُسَبِّحُ للهِ ويُقَدِّسُ له. بمعنًى واحدٍ، وقد جاء بذلك القرآنُ، قال اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ [طه: ٣٣]. وقال في موضعٍ آخرَ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١]. القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٠)﴾. اختَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: يعني بقولِه: ﴿أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ مما اطلَع عليه مِن إبليسَ، وإضمارِه المعصيةَ للهِ وإخْفائِه الكبْرَ، مما اطلَع عليه تعالى ذكرُه منه، وخفِي على ملائكتِه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: إني قد اطلَعتُ مِن قلبِ إبليسَ على ما لم تَطَّلِعوا عليه مِن كِبْرِه [واغترارِه] . حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ في خبرٍ ذكَره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ،

Footnotes

في ص، م: "قال". في الأصل: "واعتزازه". وتقدم الأثر بتمامه في ص ٤٨٢ وما بعدها.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.