Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 502682 / 16,700
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾. أما قولُه: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾. فإنه يَعْني: إنا نعظِّمُك بالحمدِ لك والشكرِ، كما قال الله تعالى ذكرُه: [﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾] [النصر: ٣]. وكما قال: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ٥]. وكلُّ ذكرٍ للهِ عندَ العربِ فتَسْبيحٌ وصلاةٌ، يقولُ الرجلُ منهم: قضَيْتُ سُبْحَتِي مِن الذكرِ والصلاةِ. وقد قيل: إن التسبيحَ صلاة الملائكةِ. حدَّثنا ابن حُمَيْدٍ، قال: حدَّثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن جعفرِ بنِ أبي المُغيرةِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: كان النبيُّ ﷺ يُصَلِّي، فمرَّ رجلٌ مِن المسلمين على رجلٍ مِن المنافِقين، فقال له: النبيُّ ﷺ يُصَلِّي وأنت جالسٌ! فقال له: امْضِ إلى عملِك إن كان لك عملٌ. فقال: ما أَظنُّ إلا سيَمُرُّ عليك مَن يُنْكِرُ عليك. فمرَّ عليه عمرُ بنُ الخطابِ، فقال له: يا فلانُ، النبيُّ ﷺ يُصَلِّي وأنت جالسٌ! فقال له مثلَها، فقال: هذا مِن عمَلي. فوثَب عليه، فضرَبه حتى انْبَهَر ، ثم دخَل المسجدَ، فصلَّى مع النبيِّ ﷺ، فلما انْفَتل النبيُّ ﷺ قام إليه عمرُ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، مرَرْتُ آنفًا على فلانٍ وأنت تُصَلِّي، فقلت له: النبيُّ ﷺ يُصَلِّي وأنت جالسٌ! فقال: مُرَّ إلى عملِك إن كان لك عملٌ. فقال النبيُّ ﷺ: "فَهَلَّا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ". فقام عمرُ مُسْرِعًا، فقال: "يا عمرُ، ارجِعْ، فإن غضبَك عِزٌّ، ورضاك حُكمٌ، إن للهِ

Footnotes

في ر: "نسبح بحمدك". السبحة: الدعاء، وصلاة التطوع، والنافلة. التاج (س ب ح). في ص، ت ١، ت ٢: "ابتهر"، وفي م: "انتهى". والبُهرُ: انقطاع النفس من الإعياء، وقد انبهر وابتهر: أي تتابع نَفَسه. التاج (ب هـ ر). في م: "سر".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.