Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 458638 / 16,700
بذي الفهمِ على ما فيه له الكفايةُ إن شاء اللهُ. وإن قال لنا قائلٌ: أخبِرْنا عن استواءِ اللهِ جلَّ وعز إلى السماءِ، كان قبلَ خلْقِ السماءِ أم بعدَه؟ قيل: بعدَه، وقبلَ أن يسوِّيَهن سبعَ سماواتٍ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ [فصلت: ١١]. فالاستواءُ كان بعد أن خلَقها دخانًا، وقبل أن يسَوِّيَها سبعَ سماواتٍ. وقال بعضُهم: إنما قال : ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ ولا سماءَ، كقولِ الرجلِ لآخَرَ: اعمَلْ هذا الثوبَ. وإنما معه غزلٌ. وأما قولُه: ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾. فإنه يعني: هيَّأَهُنَّ وخلَقهن ودبَّرهن وقوَّمهن. والتسويةُ في كلامِ العربِ التقويمُ والإصلاحُ والتوطئةُ، كما يقالُ: سوَّى فلانٌ لفلانٍ هذا الأمرَ. إذا قوَّمه وأصلَحه ووطَّأَه له، فكذلك تسويةُ اللهِ جلَّ وعز سماواتِه، تَقويمُه إياهن على مشيئتِه، وتدبيرُه لهن على إرادتِه، وتفتيقُهن بعد ارْتِتاقِهن . كما حُدِّثْتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ يقولُ: سوّى خْلَقَهنّ، ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ . وقال جلّ ذكرُه: ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾. فأخرَج مَكنِيَّهن مُخرجَ مَكْنيِّ الجميعِ،

Footnotes

في الأصل، ر: "قيل". في ص: "بتامتهن"، وفي م: "ارتاقهن". أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٧٥ (٣١٠) من طريق أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٤٣ إلى المصنف عن أبي العالية. وتقدم أوله في ص ٤٥٦. في ر: "مكينهن". والمكنى هو الضمير في اصطلاح نحويي الكوفة. ينظر ص ٤٥٣.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.