Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 451631 / 16,700
وفسادُ ما خالَفه بما قد أوضَحْناه قبلُ. وهذه الآيةُ توبيخٌ من اللهِ جلَّ ثناؤُه للقائلين: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. الذين أخبَر اللهُ عنهم أنهم مع قِيلِهم ذلك بأفواهِهم، غيرُ مؤمنين به، وأنهم إنما يقولون ذلك خِداعًا للهِ وللمؤمنين، فعذَلهم اللهُ بقولِه: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾. ووبَّخهم واحتجَّ عليهم في نكيرِهم ما أنكَروا من ذلك، وجُحودِهم ما جَحدوا بقلوبِهم المريضةِ، فقال: كيف تكفرون باللهِ فتَجْحَدون قدرتَه على إحيائِكم بعد إماتتِكم [لبعْثِ القيامةِ، ومجازاةِ المسئِ منكم بالإساءةِ، والمحسنِ بالإحسانِ، وقد كنتم نطفًا أمواتًا في أصلابِ آبائِكم، فأنشأتُكم خلقًا سويًّا، وجعلتُكم بشرًا أحياءً، ثم أمتُّكم بعد إنشائكم، فقد علِمتم أن من فعَل ذلك بقدرتِه، غيرُ معجزِه - بالقدرةِ التي فعَل ذلك بكم - إحياؤُكم بعد إماتتِكم] ، وإعادتُكم بعد إفنائِكم، وحشرُكم إليه لمجازاتِكم بأعمالِكم. [القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ قال أبو جعفرٍ] : ثم عدَّدَ ربُّنا عليهم، وعلى أوليائِهم من أحبارِ اليهودِ الذين جمَع بينَ قَصَصِهم وقَصصِ المنافقين في كثيرٍ من آيِ هذه السورةِ التي افتَتح الخبرَ

Footnotes

في ص: "فأنشأكم". في ص: "فجعلكم". في ص: "أماتكم". سقط من: م، ت ١، ت ٢. سقط من: ص، ر، م، ت ١، ت ٢.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.