Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 447627 / 16,700
اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾. وقرأ قولَ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: ١٥٤، والأحزاب: ٧]. قال: يومَئذٍ قال: وقرأ قولَ اللهِ: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [المائدة: ٧]. قال أبو جعفرٍ: ولكلِّ قولٍ من هذه الأقوالِ التي حكَيْناها عمّن رَوَيناها عنه وجهٌ ومذهبٌ من التأويلِ. فأما وجهُ تأويلِ مَن تأوَّلَ قولَه: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾. أي: لم تكونوا شيئًا. فإنه ذهَب إلى نَحوِ قولِ العربِ للشيْءِ الدَّارسِ والأمرِ الخاملِ الذِّكرِ: هذا شيْءٌ ميتٌ، وهذا أمرٌ ميتٌ. يُرادُ بوصفِه بالموتِ خمولُ ذِكْرِه ودُروسُ أثَرِه من الناسِ، وكذلك يقالُ في ضدِّ ذلك وخلافِه: هذا أمرٌ حيٌّ، وذِكْرٌ حيٌّ. يرادُ بوصفِه بذلك أنه نابِهٌ مُتعالمٌ في الناسِ، كما قال أبو نُخيلةَ السَّعديُّ : فأحْييْتَ لي ذِكْرِي وما كنتُ خاملًا … ولكنَّ بعضَ الذِّكْرِ أنْبَهُ من بعضِ يريدُ بقولِه: فأحيَيْتَ لي ذِكرِي. أي: رفعْتَه وشهَرْتَه في الناسِ حتى نَبُه فصار مذكورًا حيًّا بعدَ أن كان خاملًا ميتًا. فذلك تأويلُ قولِ من تأوَّل في قولهِ: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾: لم تكونوا شيئًا. أي: كنتم خُمولًا لا ذِكْرَ لكم، وذلك كان [موتَكم، ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ فجعلكم]

Footnotes

البيت في طبقات ابن المعتز ص ٦٤، والمؤتلف والمختلف ص ٢٩٧. في ص، والمؤتلف والمختلف: "وأحيت"، وفي ابن المعتز: "وأنبهت". في ص، ر، م، ت ١، ت ٢: "فكذلك". في الأصل: "موتهم فأحياهم فجعلهم".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.