Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 440620 / 16,700
ستٌّ خلالٍ في أهلِ النفاقِ، إذا كانت لهم الظَّهْرَةُ أظْهَروا هذه الخلالَ الستَّ جميعًا؛ إذا حدَّثوا كذَبوا، وإذا وعَدوا أخلَفوا، وإذا ائْتُمِنوا خانوا، ونقَضوا عهْدَ اللهِ مِن بعدِ ميثاقِه، وقطَعوا ما أَمَر اللهُ به أن يُوصلَ، وأفسَدوا في الأرضِ، وإذا كانت عليهم الظَّهْرَةُ أظهَروا الخِلالَ الثلاثَ؛ إذا حدَّثوا كَذَبوا، وإذا وعَدوا أخلَفوا، وإذا ائْتُمِنوا خانوا . القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾. قال أبو جعفرٍ: والذي رغَّب اللهُ في وَصْلِهِ وذمَّ على قطْعِه في هذه الآيةِ، الرحمُ، وقد بيَّن ذلك في كتابِه فقال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]. وإنما عنَى بالرحمِ أهلَ الرجلِ الذين جمعتْهم وإياه رحمُ والدةٍ واحدةٍ. وقطْعُ ذلك ظلمُها في تركِ أداءِ ما ألزَم اللهُ من حقوقِها، وأوجَبَ من بِرِّها. ووصْلُها أداءُ الواجبِ لها إليها، من حقوقِ اللهِ التي أوجَب لها، والتعطُّفُ عليها بما يَحِقُّ التعطفُ به عليها. و ﴿أَن﴾ التي مع ﴿يُوصَلَ﴾ في محلِّ خفضٍ، بمعنى ردِّها على موضعِ الهاءِ التي في ﴿بِهِ﴾. فكان معنى الكلامِ: ويقطَعون الذي أمَر اللهُ به بأن يُوصَلَ. والهاءُ التي في ﴿بِهِ﴾ هي كنايةُ ذكرِ ﴿مَا﴾ .

Footnotes

الظهرة: الكثرة، ويريد هنا الغلبة، من قولك: ظهرت على فلان، إذا علوته وغلبته. اللسان (ظ هـ ر). ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٩٦ عن الربيع. في الأصل، ص، ر: "الرحم". في ص، م: "ظلمه"، وفي ت ١، ت ٢، ت ٣: "ظلمة". سقط من: ص، ر، م، ت ١، ت ٢. بعده في م: "عن". في ص، ر، ت ١، ت ٢: "أن"، وفي م: "أن يوصل".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.