Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 368548 / 16,700
والآخرُ: ما حدَّثنا به موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في خبرٍ ذكَره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ إلى: ﴿إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: أما الصيِّبُ [فالمطرُ. كان] رجلان من المنافقين من أهلِ المدينةِ هرَبا من رسولِ اللهِ ﷺ إلى المشركين، فأصابَهما هذا المطرُ الذي ذكَر اللهُ، فيه رعدٌ شديدٌ وصواعقُ وبرقٌ، فجعَلا كلَّما أصابَهما الصواعقُ جعَلا أصابِعَهما في آذانِهما، من الفَرَقِ أن تدخُلَ الصواعقُ في مسامعِهما فتقتُلَهما، وإذا لَمع البرقُ مَشَوا في ضوئِه، وإذا لم يلمَعْ لم يُبْصِرا، قاما مكانَهما لا يمشيان، فجعَلا يقولان: ليتنا قد أصْبَحنا فنأتيَ محمدًا فنضعَ أيديَنا في يدِه. فأصْبَحا، فأتَياه فأسْلَما، ووضَعا أيديَهما في يدِه، وحسُن إسلامُهما، فضرَب اللهُ شأنَ هذين المنافقَين الخارجَين مثَلًا للمنافقِين الذين بالمدينةِ، وكان المنافقون إذا حضَروا مجلسَ النبيِّ ﷺ جعَلوا أصابِعَهم في آذانِهم فرَقًا مِن كلامِ النبيِّ ﷺ أن يَنْزِلَ فيهم شيْءٌ، أو يُذْكَروا بشيْءٍ فيُقْتَلوا، كما كان ذانك المنافقان الخارجان يجعَلان أصابِعَهما في آذانِهما. ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾، فإذا كَثُرت أموالُهم، ووُلِد لهم الغِلمانُ، [وأصابُوا] غنيمةً أو فتحًا، مشَوْا فيه، وقالوا: إن دينَ محمدٍ ﷺ دينُ

Footnotes

في م: "والمطر، كانا". في م: "أضاء لهما". في الأصل: "فأصابوا"، وفي ر، ت ٢: " أو أصابوا". في ص، والدر المنثور: "حينئذ"، وفي ت ١: "حق و".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.