Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 302482 / 16,700
آمَنَ النَّاسُ﴾. يقولُ: وإذا قيل لهم: صدِّقوا كما صدَّق أصحابُ محمدٍ ﷺ، قولوا : إنه نبيٌّ ورسولٌ، وأن ما أُنْزِل عليه حقٌّ، وصدِّقوا بالآخرةِ، وأنكم مبعوثون من بعدِ الموتِ . وإنما أُدْخِلت الألفُ واللَّامُ في ﴿النَّاسُ﴾ وهم بعضُ الناسِ لا جميعُهم؛ لأنهم كانوا معروفين عندَ الذين خُوطبوا [بذلك في هذه] الآيةِ بأعيانِهم. وإنما معناه: آمِنوا كما آمَن الناسُ الذين تعرِفونهم من أهلِ اليقينِ والتصديقِ باللَّهِ، وبمحمدٍ ﷺ، وبما جاء به من عندِ اللَّهِ، وباليومِ الآخرِ. فلذلك أُدْخِلت الألفُ واللامُ فيه، كما أُدْخِلتا في قولِه: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]. لأنه أُشِير بدخولِهما إلى ناسٍ معروفين عند مَن خُوطِب بذلك. القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾. قال أبو جعفرٍ: والسفهاءُ جمعُ سَفِيهٍ، [كما العلماءُ] جمعُ عليمٍ، والحكماءُ جمعُ حكيمٍ. والسفيهُ الجاهلُ الضعيفُ الرأيِ، القليلُ المعرفةِ بمواضعِ المنافعِ والمضارِّ. ولذلك سمَّى اللَّهُ - جلَّ وعزَّ - النساءَ والصبيانَ سفهاءَ، فقال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥]. فقال عامَّةُ أهلِ التأويلِ: هم النساءُ والصبيانُ؛ لضعفِ آرائِهم ، وقلةِ معرفتِهم بمواضعِ المصالحِ والمضارِّ التي

Footnotes

في م: "قالوا". أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٤٥ (١٢٦، ١٢٧) من طريق أبي كريب به. في ص، م: "بهذه". في م: "بدخولها". في م: "كالعلماء". في ت ٢: "رأيهم".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.