Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 286466 / 16,700
و قال الشاعرُ : عقُّوا بِسَهمٍ فلم يَشْعُرْ به أحدٌ … ثم اسْتَفاءُوا وقالوا حبَّذا الوَضَحُ يعني بقولِه: لم يَشْعُرْ به أحدٌ : لم يَدْرِ به أحدٌ ولم يَعْلَمْ. فأخْبَر اللَّهُ جلّ ثناؤُه عن المنافقين أنهم لا يَشْعُرون بأن اللَّهَ خادِعُهم، بإملائِه لهم واستدراجِه إيَّاهم، الذي هو مِن اللَّهِ جلَّ ثناؤُه إبلاغٌ إليهم في الحجةِ والمَعْذرةِ، ومنهم لأنفسِهم خديعةٌ، ولها في الآجلِ مَضرَّةٌ. كالذي حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: سألتُ ابنَ زيْدٍ عن قولِه: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ قال: ما يَشْعُرون أنهم ضَرُّوا أنفسَهم بما أسَرُّوا مِن الكفرِ والنفاقِ. وقرَأ قولَ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾. قال: هم المنافقون. حتى بلَغ: ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ﴾ [المجادلة: ١٨]. وقد كان الإيمانُ يَنْفَعُهم عندَكم . القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾. قال أبو جعفرٍ: وأصلُ المرضِ السُّقمُ، ثم يقالُ ذلك في الأجسادِ والأديانِ. فأخْبَر اللَّهُ جلَّ ثناؤُه أن في قلوبِ المنافقين مرضًا، وإنما عنَى جلّ ثناؤه بخبرِه عن مرضِ قلوبِهم الخبرَ عن مرضِ ما في قلوبِهم مِن الاعتقادِ. ولكن لما كان معلومًا بالخبرِ

Footnotes

في م: "كما". البيت للمتنخل الهذلي، كما في ديوان الهذليين ٢/ ٣١. في ص: "استفادوا"، وفي ر: "استقاموا"، وفي ت ٢: "استقادا". عقوا بسهم: أي رموا به في السماء، استفاءوا: رجعوا، الوضح: اللبن. ينظر شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٢٧٩. زيادة من: ر. تقدم أول هذا الأثر في ص ٢٨١. سقط من: ص.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.