Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 149329 / 16,700
﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. الذي هو خبرٌ عن مِلْكِه جميعَ أجناسِ الخلقِ، وأن يكونَ مُجاورَ وصفِه بالعظمةِ والأُلوهةِ ما كان له نظيرًا في المعنى مِن الثناءِ عليه، وذلك قولُه: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. فزعَموا أن ذلك لهم دليلٌ على أن قولَه: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ بمعنى التقديمِ قبلَ: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وإن كان في الظاهرِ مؤخَّرًا. وقالوا : نظائرُ ذلك مِن التقديمِ الذي هو بمعنى التأخيرِ، والمؤخَّرِ الذي هو بمعنى التقديمِ - في كلامِ العربِ أفْشَى، وفي مَنْطِقِها أكثرُ مَن أن يُحْصَى؛ مِن ذلك قولُ جريرِ بنِ عَطِيةَ : طاف الخيالُ وأين منك لِمامَا … فارْجِعْ لزَوْرِك بالسلامِ سلامَا بمعنى: طاف الخيالُ لِمامًا، وأين هو منك؟ وكما قال جل ثناؤُه في كتابِه العزيزِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: ١]. بمعنى: الحمدُ للَّهِ الذي أنزَل على عبدِه الكتابَ قَيِّمًا ولم يَجْعَلْ له عِوَجًا. وما أشبهَ ذلك. ففي ذلك دليلٌ شاهدٌ على صحةِ قولِ مَن أنْكَر أن تكونَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مِن فاتحةِ الكتابِ آيةً. القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال أبو جعفرٍ: القُرَّاءُ مُخْتَلِفون في تلاوةِ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. فبعضُهم يَتْلوه: (مَلِكِ يَومِ الدّينِ). وبعضُهم يَتْلُوه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. وبعضُهم يَتْلُوه: (مالكَ يَومِ الدّينِ). بنصبِ الكافِ . وقد اسْتَقْصَيْنا حكايةَ

Footnotes

بعده في م، ت ٢: "في". شرح ديوانه ص ٥٤١. اللمام: الزيارة غِبًّا، ويقال: فلان يزورنا لماما. أي في الأحايين. اللسان (ل م م). أما قراءة (مَلِكِ) فهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة، وأما قراءة (مالِكِ): فهي =

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.